بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٩
قد جاءنا الله بذا اليتيم
من يرحم اليوم هو الرحيم [١]
موعده في جنة النعيم
حرمها الله على اللئيم
حرمها الله على اللئيم
تهوي به النار إلى الجحيم
شرابه الصديد والحميم
فأقبلت فاطمة / وهي تقول :
فسوف اعطيه ولا ابالي
واؤثر الله على عيالي
أمسوا جياعا وهم أشبالي
أصغرهم [٢] يقتل في القتال
بكربلا يقتل باغتيال
لقاتليه الويل مع وبال
يهودي به [٣] النار إلى سفال
كبوله زادت على الاكبال
ثم عمدت فأعطته / جميع ما على الخوان ، وباتوا جياعا لم يذوقوا إلا الماء القراح [٤] ، وأصبحوا صياما ، وعمدت فاطمة / فغزلت الثلث الباقي من الصوف ، وطحنت الصاع الباقي وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد قرصا ، وصلى علي ٧ المغرب مع النبي ٩ ثم أتى منزله ، فقرب إليه الخوان وجلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها علي ٧ إذا أسير من اسراء المشركين قد وقف بالباب فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد ، تأسروننا وتشدوننا ولا تطعموننا؟ فوضع علي ٧ اللقمة من يده ثم قال :
فاطم يا بنت النبي أحمد
بنت نبي سيد مسود
قدجاءك الاسير ليس يهتدي
مكبلا في غله مقيد
يشكو إلينا الجوع قد تقدد
من يطعم اليوم يجده في غد
عند العلي الواحد الموحد
ما يزرع الزارع سوف يحصد
فأعطيه لا تجعليه ينكد
فأقبلت فاطمة / وهي تقول :
[١]في النسخ : فهو رحيم وهو مصحف.
[٢]في النسخ : اصغرهما وهو مصحف.
[٣]في النسخ : في النار وهو مصحف.
[٤]القراح ـ بفتح القاف ـ بالماء الخالص.