بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٤
إذا انتبه ، قالت : فانتبه محمد ودخل البستان فلم ير رطبة على وجه الارض [١] ، فانصرف فقالت له الجارية : إنا نسينا أن نلتقط شيئا والصبيان دخلوا وأكلوا جميع ما كان قد سقط ، قالت : فانصرف محمد إلى البستان وأشار إلى نخلة وقال : أيتها الشجرة أنا جائع [٢] قالت : فرأيت الشجرة [٣] قد وضعت أغصانها التي عليها الرطب [٤] حتى أكل منها محمد ما أراد ، ثم أرتفعت إلى موضعها ، قالت فاطمة : فتعجبت ، وكان أبوطالب قد خرج من الدار ، وكل يوم إذا رجع وقرع الباب كنت أقول للجارية حتى [٥] تفتح الباب ، فقرع أبوطالب [٦] فعدوت حافية إليه وفتحت الباب وحكيت له ما رأيت ، فقال : هو إنما يكون نبيا وأنت [٧] تلدين له وزيرا بعد يأس ، فولدت عليا ٧ كما قال [٨].
٢٧ ـ قب : كانت السباع تهرب من أبي طالب ، فاستقبله أسد في طريق الطائف وبصبص له وتمرغ قبله ، فقال أبوطالب : بحق خالقك أن تبين لي حالك ، فقال الاسد : إنما أنت أبوأسدالله ، ناصر نبي الله ، ومربيه ، فازداد أبوطالب في حب النبي ٩ والايمان به ، والاصل في ذلك أن النبي ٩ قال : أنا خلقت وعلي من نور واحد نسبح الله يمنة العرش قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام ، الخبر.
٢٨ ـ قب : القاضي المعتمد في تفسيره عن ابن عباس أنه وقع بين أبي طالب وبين يهودي كلام وهو بالشام ، فقال اليهودي : لم تفخر علينا وابن أخيك بمكة يسأل الناس؟ فغضب أبوطالب وترك تجارته وقدم مكة فرأى غلمانا يلعبون ومحمد فيهم مختل الحال ، فقال له : يا غلام من أنت ومن أبوك؟ قال : أنا محمد بن عبدالله أنا يتيم لا أب لي ولا ام ،
[١]في المصدر : على الارض.
[٢]في المصدر : ايتها النخلة إنى جائع.
[٣]في المصدر : فرايت النخلة.
[٤]في المصدر : عليها من الرطب.
[٥]ليست كلمة ( حتى ) في المصدر.
[٦]في المصدر : فقرع ابوطالب الباب في ذلك اليوم.
[٧]ليست كلمة ( انت ) في المصدر.
[٨]الخرائج والجرائح : ١١.