بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٣
٨ ـ كا : محمد بن يحيى ، عن سعد بن عبدالله ، عن جماعة من أصحابنا ، عن أحمد بن هلال ، عن امية بن علي القيسي ، عن درست بن أبي منصور ، أنه سأل أبا الحسن الاول : أكان رسول الله محجوجا بأبي طالب؟ فقال ٧ : لا ولكن [١] كان مستودعا للوصايا فدفعها إليه ٩ ، قال : قلت : فدفع إليه الوصايا على أنه محجوج به؟ فقال : لوكان محجوجا به ما دفع إليه الوصية ، قال : فقلت : فما كان حال أبي طالب؟ قال : أقر بالنبي وبما جاء به ودفع إليه الوصايا ومات من يومه [٢].
بيان : أي هل كان أبوطالب حجة على رسول الله إماما له؟ فأجاب ٧ بنفي ذلك معللا لانه كان مستودعا للوصايا ، دفعها إليه لا على أنه أوصى إليه وجعله خليفة له
[١]في المصدر : ولكنه.
[٢]اصول الكافي ١ : ٤٤٥. * أقول روى المصنف قده في المجلد السادس : ( باب علمه صلى الله عليه وآله وما دفع إليه من الكتب وآثار الانبياء ومن دفعه اليه ). من كتاب كمال الدين حديثا هكذا.
ك ابى وابن الوليد معا ، عن سعد ، عن جماعة من أصحابنا الكوفيين ، عن ابن بزيع ، عن أمية بن علي ، عن درست الواسطى ، أنه سأل أبالحسن موسى ٧ : أكان رسول الله محجوجا بآبى؟ قال ٧ : لا ولكنه كان مستودعا للوصايا فدفعها إليه ، قال : قلت : فدفعها اليه على أنه محجوج به؟ فقال : لوكان محجوجا به لما دفع إليه الوصايا : قلت : فما كان حال آبى؟ قال : أقر بالنبي ٩ وبما جاء به ودفع اليه الوصايا ومات آبى من يومه.
ثم قال رحمة الله : بيان : روى الكلينى هذا الخبر عن درست مثله الا أن فيه : كان رسول الله محجوجا بأبى طالب ، وكذا في آخر الخبر : فما كان حال أبى طالب ، والظاهر أن احدهما تصحيف الاخر لوحدة الخبر.
* أقول : فالمصنف قده عند ما يكتب هذا الخبر قد غفل عما قاله في المجلد السادس وقد كتبنا هناك : أن آبى ومثله آية « بامالة الياء والتاء » من ألقاب علماء النصارى وكان آبى هذا : اسمه بالط « على مامر في ذاك الباب من الاخبار » فصحف « ابى بالط » في نسخ الكافى بـ « ابى طالب » ولوكان ذاك المستودع الموصايا هو أبا طالب بن عبدالمطلب ، لما أخر الاداء والدفع إلى يوم وفاته بل الظاهر أن الثانى عشر من اوصياء عيسى ٧ لما لم يكن ل ان يوصى إلى أحد ، استودع الوصايا حين وفاته عند من يوصلها إلى النبي ٩ فكان آبى بالط آخر المستودعين الذين تناهت اليهم الوصايا فقدم إلى النبى لاداء الوديعة فدفع الوصايا اليه والدفع انما يقال : لا يصال الرجل ماليس له ، إلى صاحبه ، فلو كان النبي محجوجا به لما كان يقدم اليه لدفع الوصايا بل كان على النبى ان يقدم إليه لاخذ الوصايا كما هو سيره الاوصياء و الكعبة يزار ولا يزور. راجع ج ١٧ ص ١٤٠ « ب ».