بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٢
فكرهت أن أقتلها فأوقظه ، وظننت أنه يوحى إليه ، فاضطجعت بينه وبين الحية لئن كان منها سوء يكون في [١] دونه ، قال : فاستيقظ النبي ٩ وهو يتلو هذه الآية : « إنما وليكم الله ورسوله » ثم قال : الحمدلله الذي أكمل لعلي نعمه ، وهنيئا لعلي بتفضيل الله.
قال : ثم التفت إلي فقال : ما يضجعك هاهنا؟ فأخبرته الخبر ، فقال لي : قم إليها فاقتلها [٢] ، ثم أخذ رسول الله ٩ بيدي فقال : يا أبا رافع ليكونن علي منك بمنزلتي غير أنه لا نبي بعدي ، إنه سيقاتله قوم يكون حقا في الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فجاهدهم بلسانه ، فإن لم يستطع بلسانه فجاهدهم بقلبه ، ليس وراء ذلك شئ ، هو على الحق وهم على الباطل. قال : ثم خرج وقال : أيها الناس من كان يحب أن ينظر إلى أميني فهذا أميني ـ يعني أبارافع ـ قال محمد بن عبيدالله : فلما بويع علي بن أبي طالب ٧ وسار طلحة والزبير إلى البصرة وخالفه معاوية وأهل الشام قال أبورافع : هذا قول رسول الله ٩ إنه سيقاتل عليا قوم يكون حقا في الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، ومن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، وليس وراء ذلك شئ ، فباع أبورافع داره وأرضه بخيبر ، ثم خرج مع علي بقبيلته وعياله وهو شيخ كبير ابن خمس وثمانين سنة.
ثم قال : الحمدلله [٣] ، لقد أصبحت وما أعلم أحدا بمنزلتي ، لقد بايعت البيعتين بيعة العقبة وبيعة الرضوان ، ولقد صليت القبلتين ، وهاجرت الهجر الثلاث فقيل له ما الهجر الثلاث؟ قال : هجرة مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي إذ بعثه رسول الله ، وهجرة إلى المدينة مع رسول الله (ص) ، وهذه هجرة مع علي بن أبي طالب ٧ إلى الكوفة. ثم لم يزل معه حتى استشهد أميرالمؤمنين ٧ ورجع أبورافع مع الحسن ٧ إلى المدينة ولا دارله ولا أرض ، فقسم له الحسن ٧ دار علي بن أبي طالب نصفين وأعطاه بينبع أرضا أقطعها إياه [٤]
[١]في المصدر : إلى.
[٢]في المصدر : قال : فقتلته.
[٣]في ( ك ) و ( ت ) الحمدلله الذى.؟!
[٤]اقطع الامير الجند البلد أى جعل لهم غلته رزقا.