بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٤
يكون ٩ عبر عن الضجيج الصادر عن الفرح بلازمه؟! على أن اللغات كلها غير محصورة في كتب اللغة ، لكن قال في مصباح اللغة : صد عن كذا يصد من باب ضرب : ضحك [١].
وقال في مجمع البيان : قال بعض المفسرين : معنى يصدون : يضحكون [٢].
٢ ـ كنز : محمد بن العباس ، عن عبدالعزيز بن يحيى ، عن محمد بن زكريا عن يحيى ابن عمير الحنفي ، عن عمر بن قائد. عن الكلبي. عن أبي صالح. عن ابن عباس قال : بينما النبي ٩ في نفر من أصحابه إذ قال : الآن يدخل عليكم نظير عيسى بن مريم في امتي فدخل أبوبكر ، فقالوا : هو هذا؟ فقال : لا ، فدخل عمر ، فقالوا : هو هذا؟ فقال : لا ، فدخل علي ٧ فقالوا : هو هذا؟ فقال : نعم ، فقال قوم : لعبادة اللات والعزى خير من هذا ، فأنزل الله تعالى : « ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون وقالواء آلهتنا خير » الآية [٣].
٣ ـ وقال أيضا : حدثنا محمد بن سهل العطار ، عن أحمد بن عمر الدهقان ، عن محمد بن كثير الكوفي ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : جاء قوم إلى النبي ٩ فقالوا : يا محمد إن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى فأحي لنا الموتى ، فقال لهم : من تريدون؟ فقالوا : فلان [٤] ، وإنه قريب عهد بموت [٥] ، فدعا علي بن أبي طالب ٧ فأصغى إليه [٦] بشئ لا نعرفه ، ثم قال له : انطلق معهم إلى الميت فادعه باسمه واسم أبيه ، فمضى معهم حتى وقف على قبر الرجل ، ثم ناداه : يا فلان بن فلان. فقام الميت فسألوه ، ثم اضطجع في لحده ، فانصرفوا وهم يقولون : إن هذا من أعاجيب بني عبدالمطلب! أو نحوهما ، فأنزل الله تعالى هذه الآية [٧].
٤ ـ وقال أيضا : حدثنا عبدالله بن عبدالعزيز ، عن عبدالله بن عبدالمطلب ، عن شريك
[١]ج ١ : ١٧٨.
[٢]ج ٩ : ٥٢.
(٣ و ٧) كنز جامع الفوائد مخطوط.
[٤]كذا في النسخ ، والصحيح ( فلانا ) أى قالوا : نريد فلانا.
[٥]كذا في النسخ ، والصحيح ( بالموت ).
[٦]اصغى اليه : مال اليه بسمعه. أى اسره بكلام لا نعرفها.