بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٥
أناف بعبد مناف أب
وفضله هاشم الغرة
لقد حل مجد بني هاشم
مكان النعائم والنثرة
وخير بني هاشم أحمد
رسول الاله على فترة
ومن ذلك قوله :
لقد أكرم الله النبي محمدا
فأكرم خلق الله في الناس أحمد
وشق له من اسمه ليجله
فذو العرش محمود وهذا محمد
وقوله أيضا وقد يروي لعلي ٧ :
يا شاهد الله علي فاشهد
إني على دين النبي أحمد
من ضل في الدين فإني مهتدي
يا رب فاجعل في الجنان موردي [١]
قالوا : فكل هذه الاشعار قد جاءت مجئ التواتر لانه إن لم يكن أحادها متواترة فمجموعها يدل على أمر واحد مشترك وهو تصديق محمد ٩ ومجموعها متواتر ، كما أن كل واحدة من قتلات علي ٧ الفرسان منقولة آحادا ومجموعها متواتر يفيدنا العلم الضروري بشجاعته ، وكذلك القول فيما روي من سخاء حاتم وحلم أحنف ومعاية وذكاء أياس وخلاعة أبي نواس [٢] وغير ذلك. قالوا : واتر كوا هذا كله جانبا ما قولم في القصيدة اللامية التي شهرتها كشهرة « قفانبك »؟ وإن جاز الشك فيها أو في شئ من أبياتها جاز الشك في « قفانبك » وفي بعض أبياتها ، ونحن نذكر منهاهنا قطعة وهي قوله :
أعوذ برب البيت من كل طاعن
علنيا بسوء أو ملح بباطل
ومن فاجر يغتابنا بمغيبة
ومن ملحق في الدين مالم يحاول [٣]
كذبتم وبيت الله نبزي محمدا
ولما نطاعن دونه ونناضل
وننصره حتى نصرح دونه
ونذهل عن أبنائنا والحلائل
[١]المصراح الاخير من مختصات ( ك ). وقد ذكرت المصاربع الثلاثة في الديوان المنسوب إلى اميرالمؤمنين ٧ بصورة اخرى : راجعه ص ٤٤.
[٢]خلع بضم اللام خلاعة : انقاد لهواه وتعتك. استخف.
[٣]في المصدر وكذا في ( الغدير ٧ : ٣٣٨ ) : مالم نحاول.