بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٩
وهو مسارع لموصوفاته [١] ، موفق للسداد في جميع حالاته.
وقد روي من طريق آخر أن العباس بن عبدالمطلب أخذ جعفرا وأخذ حمزة طالبا وأخذ رسول الله ٩ عليا.
وروي من طريق آخر أن أبا طالب قال للني ٩ والعباس حين سألاه ذلك : إذا خليتما لي عقيلا فخذا من شئتما ، ولم يذكر طالبا [٢].
٦١ ـ وأخبرني الشيخ الفقيه شاذان بإسناده إلى الكراجكي يرفعه أن أبا جهل بن هشام جاء إلى النبي ٩ ومعه حجر يريد أن يرميه به إذا سجد رسول الله ٩ رفع أبوجهل يده فيبست على الحجر ، فرجع وقد التصق الحجر بيده ، فقال له أشياعه من المشركين : أخشيت [٣]؟ قال : لا ولكني رأيت بيني وبينه كهيئة الفحل يخطر بذنبه [٤] ، فقال في ذلك أبوطالب ٢ وأرضاه هذه الابيات :
أفيقوا بني عمنا وانتهوا
عن الغي في بعض ذا المنطق
وإلا فإني إذا خائف
بوائق في داركم تلتقي [٥]
تكون لغاير كم عبرة [٦]
ورب المغارب والمشرق
كما ذاق من كان من قبلكم
ثمود وعاد فمن ذابقي؟
غداة أتتهم بها صرصر [٧]
وناقة ذي العرش إذ تستقي
فحل عليهم بها سخطة
من الله في ضربة الازرق
غداة يعض بعرقوبها [٨]
حسام من الهند ذو رونق
وأعجب من ذاك في أمركم
عجائب في الحجر الملصق
[١]في المصدر : وهو مسارع لمرضاته.
[٢]المصدر نفسه : ٣٤ و ٣٥.
[٣]في المصدر : أجبنت؟
[٤]خطر الجمل بذنبه : رفعه مرة بعد مرة وضرب به فخذيه.
[٥]البوائق جمع البائقة : الداهية والشر.
[٦]الغابر : الماضى. الباقى. والثانى هو المراد هنا.
[٧]الصرصر من الرياح : الشديدة الهبوب.
[٨]العرقوب : عصب غليظ فوق العقب.