بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٦
٥ ـ إرشاد القلوب بالاسناد إلى الباقر ٧ قال : لماكثر قول المنافقين وحساد أميرالمؤمنين ٧ فيما يظهره رسول الله (ص) من فضل علي ٧ وينص عليه ويأمر بطاعته ويأخذ البيعة له على كبرائهم ومن لا يؤمن غدره ويأمرهم بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين ويقول لهم : إنه وصيي وخليفتي وقاضي ديني ومنجز عدتي والحجة لله [١] على خلقه من بعدي من أطاعه سعد ومن خالفه ضل وشقي قال [٢] المنافقون : لقد ضل محمد في ابن عمه علي وغوى وجن [٣]! والله ما أفتنه فيه وجبه إليه إلا قتل الشجعان والاقران والفرسان يوم بدر وغيرها من قريش وسائر العرب واليهود ، وأن كل ما يأتينابه وظهر في علي من هواه ، وكل ذلك يبلغ رسول الله ٩ حتى اجتمعت التسعة المفسدون في الارض في دار الاقرع بن حابس التميمي ـ وكان يسكنها في ذلك الوقت صهيب الرومي ـ وهم التسعة الذين إذا عد أميرالمؤمنين معهم كان عدتهم عشرة ، وهم : أبوبكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبدالرحمن بن عوف الزهري وأبوعبيدة بن الجراح ، فقالوا : لقد أكثر محمد في حق علي [٤] حتى لو أمكنه أن يقول لنا : اعبدوه لقال!.
فقال سعد بن أبي وقاص : ليت محمدا أتانا فيه بآية من السماء كما آتاه الله في نفسه من الآيات مثل انشقاق القمر وغيره ، فباتوا تلك ليلتهم. [٥] ، فنزل نجم من السماء حتى صار في ذروة بجدار أميرالمؤمنين ٧ متعلقا [٦] ، يضئ في سائر المدينة حتى دخل ضياؤه في البيوت وفي الآبار [٧] وفي المغارات وفي المواضع المظلمة من بيوت الناس ، فذعر أهل المدينة ذعرا [٨] شديدا وخرجوا وهم لا يعلمون ذلك النجم على دار من نزل؟ ولا أين هو
[١]في المصدر : ومنجز عداتى وحجة الله اه.
[٢]جواب لما.
[٣]جن ـ على بناء المجهول ـ : زال عقله.
[٤]في المصدر : في حق على حبا.
[٥]في المصدر : فباتوا ليلتهم تلك.
[٦]في المصدر : بجدار دار أميرالمؤمنين ٧ معلقا.
[٧]الابار جمع البئر ، وهو معروف. والمغار. الكهف.
[٨]ذعر : دهش.