بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧١
أبنائه ونسائه نيابة عن جميع الامة ، وإلا فلاوجه لتخصيصه ٧ من بين سائر الصحابة ، فهذا أصرح في مقصودنا وأقوى في إثبات مطلوبنا ، وكذا الوجه الرابع [١] يتضمن ثبوت المدعى ، إذ لولم يكن في جميع الامة والصحابة من يصلح للمباهلة غيرهم فهم أقرب الخلق إلى الله والرسول وأولى بالامامة وسائر والمنازل الشريفة من سائر الصحابة.
فإن قيل : الحمل على أقرب المجازات إنما يكون متعينا لولم يكن معنى آخر شائعا ، ومعلوم أن إطلاق النفس على الغير في مقام إظهار غاية المحبة والاختصاص شائع ، قلنا : مامر من الاخبار بعد التأمل فيها كانت أقوى القرائن على هذا المعنى؟ ولو سلم فدلالته على الاولوية في الامامة والخلافة ثابتة بهذا الوجه أيضا كما عرفت ، وهو مقصودنا الاهم في هذا المقام.
وأما الفضل على لانبياء فهو ثابت بأخبارنا المستفيضة ، ولا حاجة لنا إلى الاستدلال بالآية ، وإن كانت عند المنصف ظاهرة الدلالة [٢] ] وفي المقام تحقيقات طريفة وكلمات شريفة أسلفناها مع جل الاخبار المتعلقة بهذا المطلوب في كتاب النبوة ، وإنما أوردنا ههنا قليلا من كثير لئلا يخلو هذا المجلد عن جملة منها والله المستعان.
[١]وهو ان تكون الجمعية باعتبار أنه بظاهر الحال كان يحتمل أن يكون من يصلح للمباهلة جماعة من كل صنف.
[٢]لانه بعد ماثبت أن اميرالمؤمنين ٧ بمنزلة نفس الرسول يثبت بالضرورة انه افضل من الانبياء : لما أسلفناه عن الرازى ان المساوى للافضل يجب ان يكون افضل.