بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٥
ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن جده يحيى ، عن إبراهيم بن محمد بن يوسف المقدسي ، عن علي بن الحسن ، عن إبراهيم بن رستم ، عن أبي حمزة السكوني ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن عبدالرحمن بن سابط قال : كان النبي ٩ يقول لعقيل : إني لاحبك يا عقيل حبين : حبا لك وحبالحب أبي طالب لك [١].
١٠ ـ ما : قد مر في خبر الاستسقاء أن النبي ٩ لما دعا فاستجيب له ضحك و قال : لله در أبي طالب لوكان حيا لقرت عيناه ، من ينشدنا قوله؟ ، فقام عمر بن الخطاب فقال : عسى أردت يا رسول الله :
وما حملت من ناقة فوق ظهرها * أبر وأو في ذمة من محمد فقال رسول الله ٩ : ليس هذا من قول أبي طالب هذا من قول حسان بن ثابت [٢] ، فقام علي بن أبي طالب ٧ فقال : كأنك أردت يا رسول الله :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
ربيع اليتامى عصمة للارامل
تلوذبه الهلاك من آل هاشم
فهم عنده في نعمة وفواضل
كذبتم وبيت الله يبزى محمد
ولما نماصع دونه ونقاتل
ونسلمه حتى نصرع حوله
ونذهل عن أبنائنا والحلائل [٣]
بيان : الهلاك : الفقراء ، جمع الهالك. وقال الجزري : في قصيدة أبي طالب يعاتب قريشا في أمر النبي ٩ :
كذبتم وبيت الله يبزى محمد
ولما نطاعن دونه ونناضل
يبزى أي يقهر ويغلب ، أراد : لايبزى فخذف « لا » من جواب القسم وهي مرادة ،
[١]علل الشرائع : ٥٦. الخصال ١ : ٣٨.
[٢]انظر إلى سعة اطلاعه وتبحره في فنون العلم : بحيث لايدرى أولا ان الشعر من حسان بن ثابت لا من أبى طالب : وثانيا لا يدرك مقتضى الحال : سلمنا أن الشعر لا بى طالب لكن الحال لا يقتضى انشاده ، ثم اعجب من هذا الذى يعجز عن درك صغار الامور كيف يباشر كبارها ويزعم أنه خليفة رسول الله في ارضه وحجته على خلقه.
[٣]امالى الشيخ : ٤٦ وقد مر في ج ١٨ ص ٢.