بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٦
وقال الطبرسي ; : أجمع المفسرون على أن المراد بأبنائنا الحسن والحسين ٨ قال أبوبكر الرازي : هذا يدل على أن الحسن والحسين ابنا رسول الله و أن ولد الابنة ابن على الحقيقة [١] ، وقال ابن أبي علان ـ وهو أحد أئمة المعتزلة ـ : هذا يدل على أن الحسن والحسين ٨ كانا مكلفين في تلك الحال ، لان المباهلة لا تجوز إلا مع البالغين ، وقال أصحابنا : إن صغر السن ونقصانها عن حد بلوغ الحلم لا ينافي كمال العقل ، وإنما جعل بلوغ الحلم حدا لتعلق الاحكام الشرعية ، وكان سنهما في تلك الحال سنا لا يمتنع معها أن يكونا كاملي العقل [٢] ، على أن عندنا يجوز أن يخرق الله العادات للائمة ويخصهم بما لا يشركهم فيه غيرهم ، فلوصح أن كمال العقل غير معتاد في تلك السن لجاز ذلك فيهم إبانة لهم عمن سواهم ، ودلالة على مكانهم من الله تعالى واختصاصهم به ، ومما يؤيده من الاخبار قول النبي ٩ : إبناي هذان إمامان قاما أو قعدا.
« ونساءنا » اتفقوا على أن المراد به فاطمة / لانه لم يحضر المباهلة غيرها من النساء ، وهذا يدل على تفضيل الزهراء على جميع النساء « وأنفسنا » يعني عليا خاصة ولا يجوز أن يكون المعني به النبي ٩ لانه هو الداعي ، ولايجوز أن يدعو الانسان نفسه ، وإنما يصح أن يدعو غيره ، وإذا كان قوله : « وأنفسنا » لابد أن يكون إشارة إلى غير الرسول وجب أن يكون إشارة إلى علي ٧ لانه لا أحديد عي دخول غير أميرالمؤمنين ٧ وزوجته وولديه : في المباهلة ، وهذا يدل على غاية الفضل وعلو الدرجة والبلوغ منه إلى حيث لا يبلغه أحد ، إذ جعله الله سبحانه نفس الرسول ، وهذا ما لا يدانيه أحد ولا يقاربه انتهى [٣].
أقول : ويدل على كون المراد بأنفسنا أميرالمؤمنين ٧ ما رواه ابن حجر في
[١]في المصدر : في الحقيقة.
[٢]لايخفى ما فيه ، والصحيح ما يذكر بعده.
[٣]مجمع البيان ٢ : ٤٥٢ و ٤٥٣.