بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٨
الصادق والرضا ٨ قالا : إنه محمد وعلي صلوات الله عليهما.
الكلبي وأبوصالح عن ابن عباس « يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين [١] » أي كونوا مع علي بن أبي طالب ٧ ذكره الثعلبي في تفسيره عن جابر عن أبي جعفر ٧ ، وعن الكلبي عن ابن عباس ، وذكره إبراهيم الثقفي عن ابن عباس والسدي وجعفر بن محمد عن أبيه ٨.
شرف النبي عن الخركوشي ، والكشف عن الثعلبي قالا : روى الاصمعي عن أبي عمرو بن العلاء ، عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي ٨ في هذه الآية قال : محمد وعلي.
وقال أميرالمؤمنين ٧ : فنحن الصادقون عترته ، وأنا أخوه في الدنيا والآخرة. وفي التفسير : المراد بالصادقين هم الذين ذكرهم الله تعالى في قوله : « رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه [٢] ».
عمرو بن ثابت ، عن أبي إسحاق ، عن علي ٧ قال : فينا نزلت : « رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه » فأنا والله المنتظر وما بدلت تبديلا.
أبوالورد ، عن أبي جعفر ٧ « من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه » قال : علي وحمزة وجعفر « فمنهم من قضى نحبه » قال : عهده ، وهو حمزة وجعفر « ومنهم من ينتظر » قال : علي بن أبي طالب ٧.
وقال المتكلمون : ومن الدلالة على إمامة علي ٧ قوله : « يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين » فوجدنا عليا بهذه الصفة لقوله : « والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس » يعني الحرب « اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون [٣] »
[١]التوبة : ١١٩.
[٢]الاحزاب : ٢٣.
[٣]البقرة : ١٧٧ وهذا استدلال لطيف جدا ، فان القرآن يفسر بعضه بعضا ، فأمر الله تعالى في آية سورة التوبة بالكون مع الصادقين والتبعية منهم ، وفى آية سورة البقرة بين معنى الصادق ومصداقه بقوله : ( ولكن البرمن آمن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبين