بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٧
متعلق؟ ولكن يرونه على بعض منازل رسول الله ٩ فلما سمع رسول الله ٩ ضجيج الناس خرج إلى المسجد ونادى في الناس : ما الذي أرعبكم وأخافكم؟ هذا النجم على دار علي بن أبي طالب؟ فقالوا : نعم يا رسول الله ، قال : أفلا تقولون لمنا فقيكم التسعة الذين اجتمعوا في أمسكم في دار صهيب الرومي فقالوا في وفي علي أخي ما قالوه ، وقال قائل منهم : ليت محمدا أتانا فيه بآية من السماء كما أتانا بآية في نفسه من شق القمر وغيره؟ فأنزل الله عزوجل هذا النجم متعلقا على مشربة أميرالمؤمنين ٧ [١] وبقي إلى أن غاب كل نجم في السماء ، وصلى رسول الله ٩ صلاة الفجر مغلسا [٢] وأقبل الناس يقولون : ما بقي نجم في السماء وهذا النجم معلق! فقال لهم رسول الله ٩ : هذا حبيبي جبرئيل قد أنزل على هذا النجم قرآنا تسمعونه ، ثم قرأ « والنجم إذا هوى * ماضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى » ثم ارتفع النجم وهم ينظرون إليه ، والشمس قد بزغت [٣] ، وغاب النجم في السماء. فقال بعض المنافقين : لوشاء الله لامر هذه الشمس فنادت باسم علي وقالت : هذا ربكم فاعبدوه ، فهبط جبرئيل فخبر النبي بما قالوا ، وكان ذلك في ليلة الخميس وصبيحته فأقبل بوجهه الكريم على الناس وقال : استدعوا لي عليا من منزله ، فقال له [٤] : يا أبا الحسن إن قوما من منافقي امتي ماقنعوا بآية النجم حتى قالو : لوشاء محمد لامر الشمس أن تنادي باسم علي وتقول : هذا ربكم فاعبدوه! فإنك يا علي في غد بعد صلاة الفجر تخرج معي إلى بقيع الغرقد [٥] ، فقف نحو مطلع الشمس فإذا بزغت الشمس فادع بدعوات
[١]المشربة : الغرفة التى يشربون فيها.
[٢]في المصدر : مغلسابها. وقال الجزرى في النهايه ( ٣ : ١٦٦ ) فيه ( انه كان يصلى الصبح بغلس ). الغلس : ظلمة آخر الليل اذا اختلطت بضوء الصباح.
[٣]بزغمت الشمس : طلعت.
[٤]في المصدر : فاستدعوه فقال له اه.
[٥]في المصدر : بعد صلاتك صلاة الفجر تخرج إلى بقيع الغرقد.