بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٦
أي لايقهر ولم نقاتل عنه وندافع [١]. وقال : المعاصعة : المجادلة والمضاربة [٢].
١١ ـ ما : أبوعمرو ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن عبدالرحمن ، عن أبي إسحاق ، عن العباس بن معبد بن العباس ، عن بعض أهله ، عن العباس بن عبدالمطلب أنه قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة قال له نبي الله ٩ : يا قل كلمة واحدة أشفع لك بها يوم القيامة « لا إله إلا الله » فقال : لولا أن يكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة لاقررت عينيك [٣] ، ولو سألتني هذه في الحياة لفعلت ، قال : وعنده جميلة بنت حرب حمالة الحطب ، وهي تقول له : يا أبا طالب مت على دين الاشياخ! قال : فلما خفت صوته فلم يبق منه شئ قال : حرك شفتيه ، قال العباس [٤] : وأصغيت إليه فقال قولا خفيفا « لا إله إلا الله » فقال العباس للنبي ٩ : يا ابن أخي قد والله قال الذي سألته ، فقال رسول الله ٩ : لم أسمعه [٥].
بيان : الغضاضة بالفتح الذلة والمنقصة. أقول : لعل المنقصة من أجل أنه يقال : كان في تمام عمره على الباطل ولما كان عند الموت رجع عنه؟! ولعله على تقدير صحة الخبر إنما كلفه رسول الله ٩ إظهار الاسلام مع علمه بتحققه ليعلم القوم أنه مسلم ، وامتناعه من ذلك كان خوفا من أن يعيش بعد ذلك ولا يمكنه نصره وإعانته ، فلما أيس من ذلك أظهر الايمان.
١٢ ـ ع : الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، عن جده ، عن بكر بن عبدالوهاب ، عن عيسى بن عبدالله ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله ٩ دفن فاطمة بنت أسد بن هاشم وكانت مهاجرة مبايعة بالروحاء مقابل حمام أبي قطيعة قال : وكفنها رسول الله ٩ في قميصه ونزل في قبرها وتمرغ في لحدها ، فقيل له في ذلك ، فقال إن أبي [٦] هلك
[١]النهاية ١ : ٧٨.
[٢]النهاية ٤ : ٩٧.
[٣]في المصدر : لاقررت بعينيك. والفرق واضح.
[٤]في المصدر : فقال العباس.
[٥]امالى الشيخ : ١٦٦ و ١٦٧.
[٦]في ( ك ) فقال : أبي هلك.