بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩
فضمه مع علي إلى صدره ، فلما أصبح إذا هو بلوح أخضر فيه مكتوب :
خصصتما بالولد الزكي
والطاهر المنتجب الرضي
فاسمه من شامخ علي
علي اشتق من العلي
قال : فعلقوا اللوح في الكعبة ومازال هناك حتى أخذه هشام بن عبدالملك ، فاجتمع أهل البي ت في الزاوية الايمن عن ناحية البيت [١] ، فالولد الطاهر من النسل الطاهر ولد في الموضع الطاهر ، فأين توجد هذه الكرامة لغيره؟ فأشرف البقاع الحرم ، وأشرف الحرم المسجد ، وأشرف بقاع المسجد الكعبة ، ولم يولد فيه مولود سواه ، فالمولود فيه يكون في غاية الشرف ، وليس المولود في سيد الايام يوم الجمعة في الشهر الحرام ، في البيت الحرام ، سوى أميرالمؤمنين ٧ [٢].
١٥ ـ فض ، ضه : روي عن مجاهد عن أبي عمرو وأبي سعيد الخدري قالا : كنا جلوسا عند رسول الله ٩ إذ دخل سلمان الفارسي وأبوذر الغفاري والمقداد بن الاسود وعمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان وأبوالهيثم بن التيهان وخزيمة بن ثابت ذوالشهادتين وأبوالطفيل عامر بن واثلة فجثوا [٣] بين يدي رسول الله ٩ [٤] والحزن ظاهر في وجوههم فقالوا : فديناك بالآباء والامهات يا رسول الله ، إنا نسمع من قوم في أخيك وابن عمك ما يحزننا ، وإنا نستأذنك في الرد عليهم ، فقال ٩ [٥] وما عساهم يقولون في أخي وابن عمي علي بن أبي طالب؟ فقالوا : يقولون : أي فضل لعلي في سبقه إلى الاسلام و إنما أدركه الاسلام طفلا؟ ونحو هذا القول ، فقال ٩ : فهذا يحزنكم [٦]؟ قالوا : إي والله ، فقال : بالله أسألكم هل علمتم من الكتب السالفة أن إبراهيم هرب به أبوه من
[١]كذا في ( ك ) والنسخ المخطوطة : وفى المصدر و ( ت ) : فاجتمع اهل البيت انه في الزاوية الايمن من ناحية البيت ، ولعل ( اجتمع ) مصحف ( أجمع ).
[٢]مناقب آل أبي طالب : ٣٥٨ ٣٦٠.
[٣]جثا جثوا وجثى جثيا : جلس على ركبتيه. وفى الروضة : فجلسوا.
[٤]في المصدرين : بين يديه ،
[٥]في روضة الواعظين : فقال رسول الله ٩.
[٦]في روضة الواعظين ، أفهذا يحزنكم؟.