بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٧
سألت [١] من أنت؟ أنت محمد بن عبدالله ، ثم نسبه إلى آدم ٧ ثم قال : أنت والله أشرفهم حيا [٣] وأرفعهم منصبا ، يا معشر قريش من شاء منكم يتحرك فليفعل ، أنا الذي تعرفوني ، فأنزل تعالى صدرا من سورة الانعام : « ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهو وفي آذانهم وقرا [٤] ».
وروي من طريق آخر أنه ٩ لما رمي بالسلى جاءت ابنته / فأما طت [٥] عنه بيدها ، ثم جاءت إلى أبي طالب فقالت : يا عم ما حسب أبي فيكم؟ فقال : يا ابنه [٦] أبوك فينا السيد المطاع ، العزيز الكريم ، فما شأنك؟ فأخبرته بصنع القوم ، ففعل ما فعل بالسادات من قريش ، ثم جاء إلى النبي ٩ قال : هل رضيت يا ابن أخ؟ ثم أتى فاطمة / فقال : يا بنية هذا حسب أبيك فينا [٧].
٧٠ ـ وأخبرني الشيخان أبوعبدالله محمد بن إدريس ، وأبوالفضل شاذان بن جبرئيل بإسنادهما إلى أبي الفرج الاصفهاني قال : حدثنا أبوبشر ، عن محمد بن الحسن بن حماد ، عن محمد بن حميد ، عن أبيه ، قال : سئل أبوالجهم بن حذيفة : أصلى النبي (ص) على أبي طالب؟ فقال : وأين الصلاة يومئذ؟ إنما فرضت الصلاة بعد موته ، ولقد حزن عليه رسول الله ٩ وأمر عليا بالقيام بأمره ، وحضر جنازته ، وشهد له العباس وأبوبكر بالايمان ، وأشهد على صدقهما لانه كان يكتم الايمان [٨] ولو عاش إلى ظهور الاسلام لاظهر إيمانه [٩].
٧١ ـ وذكر الشريف النسابة العلوي المعروف بالموضح بإسناده : أن أبا طالب لما مات ما كانت [١٠] نزلت الصلاة على الموتى، فما صلى النبي ٩ عليه ولا على خديجة ، و
[١]في المصدر : سألتنى.
[٢]نسب الرجل : وصفه وذكر نسبه.
[٣]الصحيح كما في المصدر : أشرفهم حسبا.
[٤]سورة الانعام : ٢٥.
[٥]أى أذهبت وأزالت.
[٦]في المصدر : يا بنية.
[٨]المصدر نفسه : ١٠٦ ١٠٨.
[٧]في المصدر : يكتم ايمانه.
[٩]المصدر نفسه : ٦٨.
[١٠]في المصدر : لم تكن.