بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤
فقال : أسألك عن ثلاث هن فيك : أسألك عن قصر خلقك ، وكبربطنك ، وعن صلع رأسك ، فقال أميرالمؤمنين ٧ : إن الله تبارك وتعالى لم يخلقني طويلا ولم يخلقني قصيرا ، و لكن خلقني معتدلا ، أضرب القصير فأقده وأضرب الطويل فأقطه [١] ، وأما كبر بطني فإن رسول الله ٩ علمني بابا من العلم ففتح لي [٢] ذلك الباب ألف باب ، فازدحم في بطني فنفجت عن ضلوعي [٣].
ل : مثله. وفي آخره : فنفجت [٤] عنه عضوي ، وأما صلع رأسي فمن إدمان لبس البيض ومجالدة الاقران [٥].
بيان : القد : الشق طولا والقط : القطع عرضا. وانتفج جنبا البعير : إذا ارتفعا وعظما خلقة ، ونفجت الشئ فانتفج أي رفعته وعظمته كل ذلك ذكرها الفيروز آبادي [٦] وأما كون كثرة العلم سببا لذلك فيحتمل أن يكون لكثرة السرور والفرح بذلك ، فإنه ٧ لما كان مع كثرة رياضاته في الدين ومقاساته للشدائد وقلة أكله ونومه وما يلقاه من أعدائه من الآلام الجسمانية والروحانية بطينا ، لم يكن سببه إلا ما يلحقه ويدركه من الفرح بحصول الفيوض القدسية والمعارف الربانية ، ويمكن أن يكون توفر العلوم والاسرار التي لا يمكن إظهارها سببا لذلك ، ولعل التجربة أيضا شاهدة به ، والله يعلم.
١٠ ـ ير : إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن عمرو بن البربد : عن أبي عبدالله ٧ قال : أنا عنده يومئذ إذ قال : أتى رسول الله ٩ رجل شبه النخلة طويل ، ثم حدث بحديث هام قام : فقال [٧] رسول الله ٩ لعلي ٧ علمه وأرفق به ، فقال
[١]في المصدر : فأقطعه.
[٢]ليست كلمة ( لى ) في المصدر.
[٣]في المصدر : فنفخت من ضلوعى.
[٤]في المصدر : ففتحت.
[٥]الخصال ١ : ٨٩.
[٦]* أقول : الصواب : كل ذلك ذكرها الجزرى فان الا لفاظ انما توجد في النهاية فراجع ( ب )
[٧]في المصدر : ثم حدث بحديث اسمه هامة فقال اه.