بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣١
بتأويله التوراة حتى تفرقوا
وقال لهم ما أنتم بطغام
فذلك من أعلامه وبيانه
وليس نهار واضح كضلام [١]
٧٥ ـ وأخبرني شيخنا ابن إدريس بإسناده إلى أبي الفرج الاصفهاني يرفعه قال : لما رأى أبوطالب من قومه ما يسره من جلدهم معه وحدبهم عليه [٢] مدحهم وذكر قديمهم وذكر النبي ٩ فقال :
إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر
فعبد مناف سرها وصميمها
وإن حضرت أشراف عبد منافها
ففي هاشم أشرافها وقديمها
ففيهم نبي الله أعني محمدا [٣]
هو المصطفى من سرها وكريمها
تداعت قريش غثها وسمينها
علينا فلم تظفر وطاشت حلومها [٤]
٧٦ ـ وأخبرني شيخي محمد بن إدريس بإسناده إلى الشيخ المفيد يرفعه إلى أبي رافع مولى النبي ٩ وذكر حديثا طويلا في قصة بدر إلى أن قال : فاحتمل عبيدة من المعركة إلى موضع رحل رسول الله ٩ وأصحابه ، فقال عبيدة : رحم الله أبا طالب لو كان حيا لرأى أنه صدق في قوله :
ونسلمه حتى نصرع حوله
ونذهل عن أبنائنا والحلائل [٥]
٧٧ ـ وأخبرني الشيخ محمد بن إدريس بإسناد متصل إلى الحسن بن جمهور العمي عن أبيه ، عن أحمد بن قتيبة ، عن صالح بن كيسان ، عن عبدالله بن رومان ، عن يزيد بن الصعق ، عن عمر بن خارجة ، عن عرفطة قال : بينا أنا بأصفاق مكة [٦] إذ أقبلت عير من أعلى نجد حتى حاذت الكعبة ، وإذا غلام قدرمى بنفسه عن عجز بعير حتى أتى الكعبة
[١]المصدر نفسه : ٧٥ ٧٨.
[٢]اى تعطفهم معه واشفاقيم عليه.
[٣]في المصدر : وان فخرت يوما فان محمدا.
[٤]المصدر نفسه : ٧٩.
[٥]المصدر نفسه : ٨٤.
[٦]في ( م ) و ( د ) : بأصقاع مكة. وكلاهما بمعنى الناحية والجانب.