بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٦
١٧ ـ شى : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ٧ قال : خطب علي الناس واخترط سيفه [١] وقال : لا يطوفن بالبيت عريان ، ولا يحجن بالبيت مشرك ولا مشركة ، ومن كانت له مدة فهو إلى مدته ، ومن لم يكن له مدة فمدته أربعة أشهر ، وكان خطب يوم النحر ـ وكانت [٢] عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول وعشرا من شهر ربيع الآخر ـ وقال : يوم النحر يوم الحج الاكبر.
وفي خبر أبي الصباح عنه ٧ : فبلغ عن الله وعن رسوله بعرفة والمزدلفة وعند الجمار في أيام الموسم كلها ، ينادي « براءة من الله ورسوله » لا يطوفن عريان ، ولا يقرين المسجد الحرام بعد عامنا هذا مشرك [٣].
١٨ ـ شى : عن حسن ، عن علي ٧ أن النبي ٩ حين بعثه ببراءة قال : يا نبي الله إني لست بلسن [٤] ولا بخطيب ، قال إما أن أذهب بها أو تذهب بها أنت ، قال : فإن كان لابد فسأذهب أنا [٥] ، قال : فانطلق فإن الله يثبت لسانك ويهدي قلبك ، ثم وضع يده على فمه [٦] وقال : انطلق فاقرءها على الناس ، وقال : الناس سيتقاضون إليك ، فإذا أتاك الخصمان فلا تقض لواحد حتى تسمع الآخر ، فإنه أجدر أن تعلم الحق [٧].
١٩ ـ شى : عن حكيم بن الحسين ، عن علي بن الحسين ٨ قال : والله إن لعلي لاسما في القرآن ما يعرفه الناس ، قال : قلت : وأي شئ تقول جعلت فداك؟ فقال لي : « وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الاكبر » قال : فبعث رسول الله ٩ أميرالمؤمنين ٧ وكان علي ٧ هو والله المؤذن ، فأذن بإذن الله ورسوله يوم الحج الاكبر من المواقف كلها. فكان ما نادى به : أن لايطوف [٨] بعد هذا العام عريان ولا يقرب
[١]أى استله.
[٢]أى وكانت الاربعة أشهر.
(٣ و ٧) تفسير العياشى مخطوط.
[٤]اللسن : الفصيح البليغ. ولا ينافى هذا كونه ٧ أفصح الخطباء وكون كلامه تاليا تلو القرآن في الفصاحة والبلاغة ، لانه يمكن حصول ذلك له بعد نيله مرتبة الا مامة.
[٥]في ( م ) : فأذهب أنا.
[٦]في ( م ) : على فيه.
[٨]في ( م ) و ( ح ) : ألا لا يطوف.