بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٩
يتعز زواربهم. [١] والرابع : يجعل بعضهم يحب بعضا. والخامس : أن معناه : سيجعل لهم ودا في الآخرة فيحب بعضهم بعضا كمحبة الوالد ولده ، انتهى. [٢]
أقول : ذكر النيسابوري في تفسيره [٣] وابن حجر في صواعقه [٤] أنها نزلت فيه ، وقال العلامة في كشف الحق : روى الجمهور عن ابن عباس أنها نزلت فيه. [٥]
* ١١ ـ [ وروى الحافظ أبونعيم في كتاب ما نزل من القرآن في علي ٧ عن محمد بن المظفر ، عن زيد بن محمد بن المبارك الكوفي ، عن أحمد بن موسى بن إسحاق ، عن الحسين بن ثابت بن عمر وخادم موسى بن جعفر ٨ ، عن أبيه ، عن شعبة عن الحكم ، عن عكرمة عن ابن عباس قال : أخذ النبي ٩ ـ ونحن بمكة ـ بيدي علي ٧ فصلى أربع ركعات على ثبير ، [٦] ثم رفع رأسه إلى السماء وقال لعلي : يا أبا الحسن ارفع يديك إلى السماء وادع ربك وسله يعطك ، فرفع علي يديه إلى السماء وهو يقول : اللهم اجعل لي عندك عهدا ، واجعل لي عندك ودا ، فأنزل الله تعالى : « إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا » فتلا النبي ٩ على أصحابه فعجبوا من ذلك عجبا شديدا ، فقال النبي ٩ : مم تعجبون؟ إن القرآن أربعة أرباع : فربع فينا أهل البيت ، وربع في أعدائنا ، وربع حلال وحرام ، وربع فرائض وأحكام ، وإن الله عزوجل أنزل في علي كرائم القرآن. ]
وسيأتي في باب حبه ٧ أخبار في ذلك ، وإذا ثبت بنقل المخالف والمؤلف أنها نزلت فيه دلت على فضيلة عظيمة له ٧. ويمكن الاستدلال بها علي إمامته بوجوه.
[١]في المصدر : ويعتزوا بهم.
[٢]مجمع البيان ٦ : ٥٣٢ و ٥٣٣.
[٣]ج ٢ : ٥٢٠.
[٤]ص ١٧٠.
[٥]كشف الحق : ٩٠.
* من هنا إلى قوله ( وسيأتى ) يوجد في هامش ( ك ) و ( د ) فقط.
[٦]ثبير ـ بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ـ اسم اربعة مواضع منها ثبير منى. قال الاصمعى : ثبير الاعرج هو المشرف بمكة. ( مراصد الاطلاع ١ : ٢٩٢ ).