بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٧
فقالوا : يا رسول الله بيوتنا قاصية [١] ولا نجد متحدثا دون المسجد ، إن قومنا لما رأونا قدصدقنا الله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا لنا العداوة والبغضاء ، وأقسموا أن لا يخالطونا ولا يكلمونا ، فشق ذلك علينا ، فبيناهم يشكون إلى النبي ٩ إذ نزلت هذه الآية : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » فلما قرأها عليهم قالوا : قد رضينا بما رضي الله ورسوله ، ورضينا بالله ورسوله وبالمؤمنين ، وأذن بلال العصر وخرج النبي ٩ فدخل والناس يصلون ما بين راكع وساجد وقائم وقاعد ، وإذا مسكين يسأل ، فقال النبي ٩ : هل أعطاك أحد شيئا؟ فقال : نعم قال : ماذا؟ قال : خاتم فضة ، قال : من أعطاكه [٢]؟ قال : ذاك الرجل القائم ، قال النبي ٩ [٣] : على أي حال أعطاكه؟ قال : أعطانيه وهو راكع ، فنظرنا فإذا هوأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ٧ [٤].
٧ ـ شى : عن خالد بن يزيد ، عن معمر بن المكي ، عن إسحاق بن عبدالله بن محمد بن علي بن الحسين ، عن الحسن بن زيد ، عن أبيه زيد بن الحسن عن جده : قال : سمعت عمار بن ياسر يقول : وقف لعلي بن أبي طالب ٧ سائل وهو راكع في صلاة تطوع ، فنزع خاتمه فأعطاه السائل ، فأتى رسول الله ٩ فأعلمه بذلك ، فنزل على النبي هذه الآية : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » إلى آخر الآية ، فقرأها رسول الله ٩ علينا ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه [٥].
٨ ـ شى : عن ابن أبي يعقور قال : قلت لابي عبدالله ٧ : أعرض عليك ديني الذي أدين الله به؟ قال : هاته ، قلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، و اقر بماجاء به من عندالله قال : ثم وصفت له الائمة حتى انتهيت إلى أبي جعفر ٧
[١]أى بعيدة.
[٢]في المصدر : من أعطاك؟.
[٣]في ( م ) و ( ح ) ، ثم قال النبي ٩.
[٤]اليقين : ٥١.
[٥]تفسير العياشى مخطوط. وخرجها البحراني في البرهان ج ١ : ٤٨٢.