بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٢
حادثا وخلق فيها خلقا إن تطيعوه وتقروا له بالطاعة وتشهدوا له بالامامة المستحقة وإلا لم يسكن ما بكم حتى لا يكون بتهامة مسكن [١] ، قالوا : يا أبا طالب إنا نقول بمقالتك فبكى ورفع يديه وقال : إلهي وسيدي أسألك بالمحمدية المحمودة والعلوية العالية والفاطمية البيضاء إلا تفضلت على تهامة بالرأفة والرحمة.
قال جابر [٢] : قال رسول الله ٩ : فما استتم أبوطالب الكلام حتى سكنت الارض والجبال وتعجب الناس من ذلك ، قال جابر : قال رسول الله ٩ : فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة فقد كانت العرب تكتب هذه الكلمات فيدعون بها عند شدائدهم في الجاهلية وهي لا تعلمها ولا تعرف حقيقتها حتى ولد علي بن أبي طالب ٧ فلما كان في الليلة التي ولد فيها علي ٧ أشرقت الارض وتضاعفت النجوم ، فأبصرت قريش من ذلك عجبا ، فصاح بعضهم في بعض : وقالوا : إنه قد حدث في السماء حادث ، أترون من إشراق السماء [٣] وضيائها وتضاعف النجوم بها؟!. قال : فخرج أبوطالب وهو يتخلل سكك مكة ومواقعها وأسواقها ، وهو يقول لهم : أيها الناس ولد الليل في الكعبة حجة الله تعالى وولي الله ، فبقي الناس يسألونه عن علة ما يرون من إشراق السماء ، فقال لهم : أبشروا فقد ولد هذه الليلة [٤] ولي من أولياء الله عزوجل ، يختم به جميع الخير ، ويذهب به جميع الشر ، ويتجنب الشرك والشبهات ، ولم يزل يلزم [٥] هذه الالفاظ حتى أصبح فدخل الكعبة وهو يقول هذه الابيات :
يا رب رب الغسق الدجي
والقمر المبتلج المضي
بين لنا من حكمك المقضي
ماذا ترى لي في اسم ذا الصبي
قال : فسمع هاتفا يقول :
خصصتما بالولد الزكي
والطاهر المطهر الرضي
[١]في المصدر : سكن.
[٢]ليست هذه الجملة إلى قوله ثانيا ( قال جابر ) في المصدر.
[٣]في المصدر : ألا ترون اشراق السماء اه.
[٤]في المصدر : في هذه الليلة.
[٥]في المصدر : يذكر.