بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨١
التراب وأراد الناس الانصراف جعل رسول الله ٩ يقول لها ، ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل ، ابنك ابنك علي بن أبي طالب ، قالوا [١] : يا رسول الله فعلت فعلا ما رأينا مثله قط : مشيك حافي القدم ، وكبرت سبعين تكبيرة ، ونومك في لحدها وجعل قميصك كفنها [٢].
وقولك لها ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل ، فقال ٩ : أم التأني في وضع أقدامي ورفعها في حال التشييع للجنازة فكلثرة ازدحام الملائكة ، وأما تكبيري سبعين تكبيرة فإنها صلى عليها سبعون صفا من الملائكة ، وأما نومي في لحدها فإني ذكرت في حال [٣] حياتها ضغطة القبر فقالت : واضعفاه! فنمت في لحدها لاجل ذلك حتى كفيتها ذلك ، وأما تكفيني لها [٤] بقميصي فإني ذكرت لها [ في حياتها القيامة [٥] و ] حشر الناس عراة فقالت : واسو أتاه! فكفنتها بها [٦] لتقوم يوم القيامة مستورة ، وأما قولي لها : « ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل » فإنها لما نزل عليه الملكان وسألاها عن ربها فقالت : الله ربي ، وقالا [٧] : من نبيك؟ قالت : محمد نبيي ، فقالا [٨] : من وليك وإمامك؟ فاستحيت أن تقول : ولدي ، فقلت لها : قولي : ابنك علي بن أبي طالب ، فأقر الله بذلك عينها [٩]. أقول : قال ابن أبي الحديد : امه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أول هاشيمة ولدت لهاشمي ، كان علي أصغر بنيها وجعفر أسن منه بعشر سنين ، وعقيل أسن من جعفر بعشر سنين ، وطالب أسن من عقيل بعشر سنين ، وفاطمة بنت أسد أمهم جميعا ، وأم فاطمة بنت أسد فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن وهب
[١]في الصمدرين : فقالوا له.
[٢]في الصمدرين : وجعلن قميصك عليها.
[٣]في الروضة : فانى ذكرت لها في ايام حياتها. وفى الفضائل : فانى ذكرت لها في حال حياتها.
[٤]في الصمدرين وفى ( م ) : وامما تكفينها.
[٥]ليست هذه الجملة في الصمدرين.
[٦]في الصمدرين : فكفنتها به.
(٧ و ٨) في الصمدرين : وقالا لها.
[٩]الفضائل : ١٠٦ و ١٠٧. الروضة : *.