بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٥
وعلى باب الجنة ، والدليل على هذا القول قوله : « إنا خلقنا الانسان من نطفة » ومعلوم أن آدم ٧ لم يخلق من النطفة [١].
١٤ ـ قل : في ليلة خمس وعشرين من ذي الحجة تصدق أميرالمؤمنين وفاطمة ٨ وفي اليوم الخامس والعشرين منه نزلت فيهما وفي الحسن والحسين : سورة هل أتى ثم ساق الحديث نحوا ممامر في خبر علي بن عيسى ، ثم روى نزول المائدة عن الثعلبي والخوارزمي ، ثم قال : وذكر حديث نزول المائدة الزمخشري في الكشاف ، ولكنه لم يذكر نزولها في الوقت الذي ذكرناه ، قال : عن النبي ٩ : أنه جاع في قحط [٢] فأهدت له فاطمة / رغيفين وبضعة لحم آثرته بها ، فرجع بها إليها فقال : هلمي يا بنية ، وكشفت عن الطبق فإذا هو مملوء خبزا ولحما ، فبهتت وعلمت أنها نزلت من عندالله ، فقال ٩ لها : أنى لك هذا؟ قالت : هو من عندالله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فقال ٩ الحمدلله الذي جعلك شبيه سيدة نساء بني إسرائيل ، ثم جمع رسول الله (ص) علي بن أبي طالب والحسن والحسين وجميع أهل بيته : حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو ، وأوسعت فاطمة / على جيرانها [٣].
١٥ ـ كشف : أبوبكر بن مردويه قوله تعالى : « ويطعمون الطعام على حبه » نزل في علي وفاطمة والحسن والحسين : [٤].
بيان : أقول : بعد ما عرفت من إجماع المفسرين والمحدثين على نزول هذه السورة في أصحاب الكساء : علمت أنه لا يريب أريب [٥] ولا لبيب في أن مثل هذا الايثار لايتأتى إلا من الائمة الاخيار ، وأن نزول هذه السورة مع المائدة عليهم يدل على جلالتهم ورفعتهم ومكرمتهم لدى العزيز الجبار ، وأن اختصاصهم بتلك المكرمة مع سائر
[١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٥٨٠.
[٢]في المصدر : فقال ما هذا لفظه : وعن النبي ٩ أنه جاء في زمن قحط اه.
[٣]اقبال الاعمال : ٥٢٨ و ٥٢٩.
[٤]كشف الغمة : ٩٣.
[٥]أرب أربا : صار ماهرا فهو أريب.