بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠
الملك الطاغي فوضعت [١] به امه بين أثلال [٢] بشاطئ نهر يتدفق يقال له حزران ، من غروب الشمس إلى إقبال الليل [٣] فلما وضعته واستقر على وجه الارض قام من تحتها يمسح وجهه ورأسه ويكثر من شهادة أن لا إله إلا الله ، ثم أخذ ثوبا واتشح [٤] به وامه تراه ، فذعرت منه ذعرا [٥] شديدا ، ثم هرول [٦] بين يديها مادا عينيه [٧] إلى السماء فكان منه ما قال الله عزوجل « وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقنين * فلما جن عليه الليل رأى إبراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقنين * فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي » إلى قوله : « إني برئ مما تشركون ».
وعلمتم أن موسى بن عمران كان فرعون في طلبه يبقر بطون النساء الحوامل ويذبح الاطفال ليقتل موسى ، فلما ولدته امه أمرها [٨] أن تأخذه من تحتها وتقذفه في التابوت وتلقي التابوت في اليم ، فقالت وهي ذعرة من كلامه : يا بني إني أخاف عليك الغرق فقال : لاتحزني إن الله يرد ني إليك ، فبقيت حيرانة حتى كلمها موسى وقال لها : يا ام اقذفيني في التابوت وألقي التابوت في اليم [٩] ، فقال ففعلت ما امرت به ، فبقي في اليم [١٠] إلى أن قذفه في الساحل ، ورده إلى امه برمته [١١] ، لايطعطعاما ولايشرب شرابا ، معصوما ، و روي أن المدة كانت سبعين يوما ، وروي سبعة أشهر ، وقال الله عزوجل في حال طفوليته
[١]في روضة الواعظين : فوضعت امه. وفى الروضة : فوضعته امه.
[٢]الثلة : ما اخرج من تراب البئر. وفى المصدرين : اثلاث. ولعله مصحف ( اتلال ) جمع التل نادرا.
[٣]في روضة الواعظين : يتدفق بين غروب الشمس واقبال الليل.
[٤]اتشح به : لبسه. وفى روضة الواعظين : فامتسح به
[٥]ذعر : دهش.
[٦]في روضة الواعظين : ثم مضى يهرول. وفى الروضة : ثم يهرول.
[٧]في ( ك ) فاذا عينيه. وهو مصحف.
[٨]في روضة الواعظين : امرت.
[٩]بين نسخ الكتاب وروضة الواعظين تقديم وتأخير في العبارات. راجعه.
[١٠]في روضة الواعظين. في التابوت واليم.
[١١]يقال ( أعطاه الشئ برمته ) أى بجملته.