بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩
عبادة نفسه ، وبهم يطاع أمره ، ولولاهم ما عرف الله ، ولا يدرى كيف يعبدالرحمن ، فالله يجري أمره كيف يشاء [١] فيما يشاء لا يسأل عما يفعل وهم يسألون [٢].
بيان : الخشارة : الردئ من كل شئ.
٢٥ ـ كنز : محمد بن العباس مرفوعا إلى محمد بن زياد قال : سأل ابن مهران عبدالله ابن عباس عن تفسير قوله تعالى : « وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون » فقال ابن عباس : إنا كنا عند رسول الله ٩ فأقبل علي بن أبي طالب ٧ ، فلما رآه النبي ٩ تبسم في وجهه وقال : مرحبا بمن خلقه الله قبل آدم بأربعين ألف عام.
فقلت يا رسول الله أكان الابن قبل الاب؟ قال : نعم إن الله تعالى خلقني وخلق عليا قبل أن يخلق آدم بهذه المدة : وخلق نورا فقسمه نصفين ، فخلقني من نصفه وخلق عليا من النصف الآخر قبل الاشياء كلها [ ثم خلق الاشياء فكانت مظلمة [٣] ] فنورها من نوري ونور علي ، ثم جعلنا عن يمين العرش ، ثم خلق الملائكة ، فسبحنا فسبحت الملائكة ، وهللنا فهللت الملائكة ، وكبرنا فكبرت الملائكة ، فكان ذلك من تعليمي وتعليم علي ، وكان ذلك في علم الله السابق أن لايدخل النار محب لي ولعلي ، ولا يدخل الجنة مبغض لي ولعلي ، ألا وإن الله عزوجل خلق الملائكة بأيديهم أباريق اللجين [٤] مملوءة من ماء الحياة من الفردوس ، فما أحد من شيعة علي إلا وهو طاهر الوالدين ، تقي نقي مؤمن بالله ، فإذا أراد أبوأحدهم أن يواقع أهله جاء ملك من الملائكة الذين بأيديهم أباريق من ماء الجنة [٥] ، فيطرح من ذلك الماء في آنيته التي يشرب منها ، فيشرب من ذلك الماء و ينبت الايمان في قلبه كما ينبت الزرع ، فهم علي بينة من ربهم ومن نبيهم ومن وصيهم علي ومن ابنتي الزهراء ثم الحسن ثم الحسين ثم الائمة من ولد الحسين : فقلت : يا رسول الله ومن الائمة؟ قال : إحدى عشر مني ، وأبوهم علي بن أبي طالب.
[١]في ( ت ) : كيف شاء.
[٢]كنز جامع الفوائد مخطوط.
[٣]ما بين العلامتين توجد في ( ك ).
[٤]اللجين مصغرا ولا مكبر له الفضة.
[٥]كذا في ( ك ) وفي غيره : أباريق ماء الجنة.