بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٠
في الجاهلية أفضل منه ، فأنزل الله في ذلك المجلس « ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يضجون » فحرفوها يصدون « وقالواء آلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون إن » علي « إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل » فمحي اسمه وكشط [١] عن هذا الموضع ، ثم ذكر الله خطر [٢] أميرالمؤمنين ٧ فقال : « وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم » يعني : أميرالمؤمنين ٧ [٣].
بيان : على هذا التفسير الضمير في قوله : « وإنه لعلم للساعة » راجع إلى أميرالمؤمنين ٧ وهو إشارة إلى أن رجعته ٧ من أشراط الساعة [٤] ، وأنه دابة الارض كما سيأتي ، والمفسرون أرجعوا الضمير إلى عسى لان حدوثه أو نزوله من أشراط الساعة.
١٧ ـ قب : أبوبصير ، عن الصادق ٧ لما قال النبي ٩ : يا علي لولا أنني أخاف أن يقول فيك [٥] ما قالت النصارى في المسيح؟ لقلت اليوم فيك مقالة لا تمر بملاء من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت قدمك. الخبر [٦]. قال الحارث بن عمرو الفهري لقوم من أصحابه : ما وجد محمد لابن عمه مثلا إلا عيسى بن مريم ، يوشك أن يجعله نبيا من بعده والله إن آلهتنا التي كنا نعبد خيرمنه ، فأنزل الله تعالى « ولما ضرب بن مريم مثلا » إلى قوله : « وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم » وفي رواية : أنه نزل إيضا [٧] « إن هو إلا عبد أنعمنا عليه » الآية. فقال النبي ٩ : يا حارث اتق الله وارجع عما قلت من العداوة لعلي بن أبي طالب ، فقال : إذا كنت رسول الله
[١]كشط الحرف : ازاله عن موضعه.
[٢]الخطر : الشرف وارتفاع القدر وفى المصدر : خطر اميرالمؤمنين وعظم شأنه عنده تعالى.
[٣]تفسير القمى : ٦١١.
[٤]اى من علاماتها.
[٥]في المصدر : ان يقولوا : فيك. وفى ( ت ) : ان يقول فيك طوائف من امتى.
[٦] ظاهر هذا يوهم تقطيع الخبر ، وليس كذلك في المصدر ، اذ لم تذكر فيه لفظة ( الخبر )
[٧] ظاهر كلمة ( ايضا ) يوهم أن هذه الاية في غير هذه السورة ، والحال أنها واقعة بين الايات راجع سورة الزخرف ٥٧ ـ ٦١.