بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠١
ثم قال : أبشر يا هذا فإن العلي الاعلى ألهمني إلهاما فيه بشارتك. فقال أبوطالب : وما هو؟ قال : ولد يولد من ظهرك هو ولي الله عزوجل وإمام المتقين ، ووصي رسول رب العالمين ، فإن أنت أدركت ذلك الولد من ذلك [١] فاقرءه مني السلام وقل له ، إن المثرم يقرء عليك السلام ويقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا [٢] رسول الله ، به تتم النبوة وبعلي تتم الوصية ، قال : فبكى أبوطالب وقال : فما اسم هذا المولود [٣]؟ قال : اسمه علي ، قال أبوطالب : إني لا أعلم حقيقة ما تقول إلا ببرهان مبين ودلالة واضحة ، قال المثرم : ما تريد؟ قال : اريد أن أعلم أن ما تقوله حق وأن رب العالمين ألهمك ذلك ، قال : فما تريد أن أسأل لك الله تعالى أن يطعمك في مكانك هذا؟ قال أبوطالب : أريد طعاما من الجنة في وقتي هذا [٤] قال : فدعا الراهب ربه.
قال جابر : قال رسول الله ٩ : فما استتم المثرم الدعاء حتى أتي بطبق عليه فاكهة من الجنة وعذق [٥] رطب وعنب ورمان ، فجاء به المثرم إلى أبي طالب فتناول منه رمانة فنهض [٦] من ساعته إلى فاطمة بنت أسد ، فلما أن نحى واستودعها [٧] النور ارتجت الارض وتزلزلت بهم سبعة أيام حتى أصاب قريشا من ذلك شدة ، ففزعوا فقالوا : مروا بآلهتكم إلى ذروة جبل أبي قبيس حتى نسألهم يسكنون لنا ما قد نزل بنا وحل بساحتنا ، فلما أن اجتمعوا إلى [٨] جبل أبي قبيس وهو يرتج ارتجاجا ويضطرب اضطرابا فتساقطت الآلهة على وجوهها ، فلما نظروا إلى ذلك قالوا : لا طاقة لنا بذلك ، ثم صعد أبوطالب الجبل وقال لهم : أيها الناس اعلموا أن الله عزوجل قد أحدث في هذه الليلة
[١]في المصدر : من ظهرك.
[٢]في المصدر : وأشهد ان محمدا.
[٣]في المصدر : ما اسم هذا المولود.
[٤]ليست كلمة ( هذا ) في المصدر.
[٥]العذق : العنقود.
[٦]في المصدر : ثم نهض.
[٧]في المصدر : فلما أن استودعها النور
[٨]في المصدر : قال : فلما اجتمعوا على جبل اه.