بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٢
أتتة البشارة من الله تعالى بالجنة ثم قال ٧ : كيف يصفونه بهذا [١] وقد نزل جبرئيل ليلة مات أبوطالب فقال : يا محمد اخرج عن مكة فمالك بها ناصر بعد أبي طالب. [٢].
٤٤ ـ وأخبرني الشيخ محمد بن إدريس ، عن أبي الحسن العريضي ، عن الحسين بن طحان ، عن أبي علي ، عن محمد بن الحسن بن علي الطوسي ، عن رجاله ، عن ليث المرادي قال : قلت لابي عبدالله ٧ : سيدي إن الناس يقولون : إن أبا طالب في ضحضاح من ناريغلي منه دماغه ، قال ٧ : كذبوا والله إن إيمان أبي طالب لو وضع في كفة ميزان وإيمان هذا الخلق في كفة ميزان لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم.
ثم قال ٧ : كان والله أميرالمؤمنين يأمر أن يحج عن أب النبي وأمة وعن أبي طالب في حياته ، ولقد أوصى في وصيته بالحج عنهم بعد مماته [٣].
ثم قال قدس الله روحه فهذه الاخبار المختصة بذكر الضحضاح وما شا كلها من روايات أهل الضلال وموضوعات بني امية وأشياعهم ، وأحاديث الضحضاح جميعها تستند إلى المغيرة بن شعبة وهو رجل ضنين [٤] في حق بني هاشم لانه معرفو بعداوتهم ، وروي عنه أنه شرب في بعض الايام ، فلما سكر قيل له ، ما تقول في إمامة بني هاشم؟ فقال : والله ما أردت لهاشمي قط خيرا ، وهو مع ذلك فاسق ، ثم ذكر قصة زناه بالبصرة وتعطيل عمر حده كا ذكرناه في كتاب الفتن ، وذكر وجوها اخر لبطلان هذه الرواية تر كناها روما للاختصار ، ثم قال :
٤٥ ـ وأخبرني شاذان بن جبرئيل بإسناده إلى محمد بن علي بن بابويه يرفعه إلى داود الرقي قال : دخلت على أبي عبدالله ٧ ولي على رجل دين وقد خفت تواه [٥] ، فشكوت ذلك إليه فقال : إذا مررت بمكة فطف عن عبدالمطلب طوافا وصل عنه ركعتين ، وطف عن أبي طالب طوافا وصل عنه ركعتين ، وطف عن عبدالله طوافا وصل عنه ركعتين ،
[١]في المصدر : كيف يصفونه بهذا الملاعين.
[٢]المصدر نفسه : ١٧.
[٣]المصدر نفسه : ١٧ و ١٨.
[٤]أى بخيل وفى المصدر : وهو رجل ظنين.
[٥]التوى : الخسارة والضياع.