بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٩
الثعلبي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس « أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه » الشاهد علي ٧ وقد رواه القاضي أبوعمر وعثمان بن أحمد ، وأبو نصر القشيري في كتابيهما ، والفلكي المفسر رواه عن مجاهد ، وعن عبدالله بن شداد الثعلبي في تفسيره ، عن حبيب بن يسار ، عن زاذان ، وعن جابر بن عبدالله كليهما عن علي ٧ قال « أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه » فرسول الله على بينة من ربه ، ويتلوه شاهد منه أنا. وقرأ ابن مسعود أفمن اوتي علم من ربه [١] ويتلوه شاهد منه ، علي كان شاهد النبي على امته بعده ، فشاهد النبي يكون أعدل الخلائق فكيف يتقدم عليه دونه.
قوله تعالى : « فكيف إذا جئنامن كل امة بشهيد وجئنابك على هؤلاء شهيدا [٢] » فالانبياء شهداء على اممهم ، ونبينا (ص) شهيد على الانبياء ، وعلي شهيد للنبي ٩ ثم صار في نفسه شهيدا [٣]. قوله تعالى : « قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم » [٤] الآية ، وقد بينا صحته فيما تقدم.
سليم بن قيس الهلالي عن علي ٧ إن الله تعالى إيانا عنى بقوله : « شهداء على الناس [٥] » فرسول الله ٩ شاهد علينا ، ونحن شهداء الله على خلقه وحجته في أرضه ، ونحن الذين قال الله تعالى : « وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا [٦] » ويقال إنه المعني بقوله : « وجئ بالنبيين و الشهداء [٧] ».
مالك بن أنس ، عن سمي بن أبي صالح في قوله : « ومن يطع الله والرسول فاولئك
[١]كذا في النسخ والمصدر وفى ( ت ) علما من ربه. تصحيحا.
[٢]النساء : ٤١.
[٣]أى لما صارت الولاية إليه صار شهيدا على الامة.
[٤]الرعد : ٤٣
[٥]البقرة : ١٤٣. الحج. ٧٨.
[٦]البقرة : ١٤٣.
[٧]الزمر : ٦٩.