بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٥
فلما فرغ النبي ٩ [١] من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إن أخي موسى سألك فقال : « رب اشرح لي صدري ويسرلي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري » فأنزلت عليه قرآنا ناطقا : « سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا [٢] » اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك ، اللهم فاشرح لي صدري ويسرلى أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد عليا اشدد به ظهري. [٣] قال أبوذر : فما استتم رسول الله ٩ كلامه [٤] حتى نزل جبرئيل من عندالله عزوجل فقال : يا محمد اقرء ، فأنزل الله عليه « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ». [٥] أقول : قال السيد ابن طاوس : في الطرائف قال السدي وعتبة بن أبي حكيم و غالب بن عبدالله : إنما عني بهذه الآية علي بن أبي طالب ٧ لانه مر به سائل وهو راكع فب المسجد فأعطاه خاتمه. ورواه الثعلبي من عدة طرق : فمنها ما رفعه إلى عباية بن ربعي قال : بينا عبدالله بن عباس جالس وذكر مثله سواء [٦].
وقال الشيخ أمين الدين الطبرسي : حدثنا السيد أبوالحمد مهدي بن نزار الحسني ، عن أبي القاسم الحسكاني ، عن محمد بن القاسم الفقيه الصيدلاني ، عن عبدالله بن محمد الشعراني عن أحمد بن علي بن زين الياشاني [٧] ، عن المظفر بن الحسين الانصاري ، عن السندي ابن علي الوراق ، عن يحيى بن عبدالحميد الحماني ، عن قيس بن الربيع ، ع الاعمش عن عباية مثله ، ثم قال : وروى هذا الخبر الثعلبي في تفسيرة بهذا الاسناد بعينه ، وروى
[١]ليست كلمة ( النبى ) في الكشف. وفى المناقب ( رسول الله ) بدله.
[٢]القصص : ٣٥.
[٣]في الكشف : أزرى.
[٤]في المناقب : الكلمة.
[٥]مناقب آل أبى طالب ١ : ٥١٥. كشف الغمة : ٩١ و ٩٢.
[٦]لم نجده في المصدر المطبوع.
[٧]في المصدر : البياشانى.