بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٩
بسيفي ، ثم قال : يا ابن أخي من الفاعل بك؟ قال : هذا عبدالله [١] ، فأخذ أبوطالب فرثا ودما وألقى عليه.
وفي رواية متواترة أنه أمر عبيده أن يلقوا السلى [٢] عن ظهره ويغسلوه ، ثم أمرهم أن يأخذوه فيمروا على أسبلة [٣] القوم بذلك.
الطبري والبلاذري والضحاك قال : لما رأت قريش حمية قومه وذب عمه أبي طالب عنه جاؤوا إليه وقالوا : جئناك بفتى قريش جمالا وجودا وشهامة : عمارة بن الوليد ، ندفعه إليك يكون نصره وميراثه لك ، ومع ذلك من عندنا مال ، وتدفع إلينا ابن أخيك الذي فرق جماعتنا وسفه أحلامنا فنقتله! فقال : والله ما أنصفتموني ، أتعطونني ابنكم أغذوه لكم و تأخذون ابني تقتلونه؟! هذا والله ما لايكون أبدا ، أتعلمون أن الناقة إذا فقدت ولدها لاتحن [٤] إلى غيره؟ ثم نهرهم فهموا باغتياله ، فمنعهم أبوطالب من ذلك وقال فيه.
حميت الرسول رسول الاله
ببيض تلالا مثل البروق
أذب وأحمي رسول الاله
حماية عم عليه شفوق [٥]
وأنشد :
يقولون لي دع نصر من جاء بالهدى
وغالب لنا غلاب كل مغالب
وسلم إلينا أحمد واكفلن لنا
بنيا ولا تحفل بقول المعاتب
فقلت لهم :
الله ربي وناصري
على كل باغ من لؤي بن غالب
مقاتل : لما رأت قريش يعلو أمره قالوا : لا نرى محمدا يزداد إلا كبرا وتكبرا ، وإن هو إلا ساحر أو مجنون ، وتوعدوه وتعاقدوا لئن مات أبوطالب ليجمعن قبائل قريش
[١]في المصدر : من الفاعل بك هذا؟ قال : عبدالله.
[٢]قال الجزرى قى النهاية ( ٢ : ١٧٩ ) فيه ( أن المشركين جاؤا بسلى جزور فطرحوه على النبي ٩ وهو يصلى ) السلى : الجلد الرقيق الذى يخرج فيه الولد من بطن امه ملفوفا فيه.
[٣]السبلة : ما على الشارب من الشعر.
[٤]قال الجزرى في النهاية ( ١ : ٢٦٦ ) اصل الحنين ترجيع الناقة صوتها.
[٥]في ( ك ) و ( ت ) شفيق وهو تصحيف ( ب ).