بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٦
من كل حبر عالم وكاتب
بان بحمدالله قول الراهب [١].
٣٠ ـ قب : أبوسعيد الواعظ في كتاب شرف المصطفى أنه لما حضرت عبدالمطلب الوفاة ، دعا إبنه أبا طالب فقال له : يا بني قد علمت شدة حبني لمحمد ووجدي به ، انظر كيف تحفظني فيه ، قال أبوطالب : يا أبه لا توصني بمحمد فإنه ابني وابن أخي ، فلما توفى عبدالمطلب كان أبوطالب يؤثره بالنفقة والكسوة على نفسه وعلى جميع أهله [٢].
٣١ ـ قب : الطبري والبلاذري أنه لما نزل : « فاصدع بما تؤمر » صدع النبي ٩ ونادى قومه بالاسلام ، فلما نزل : « إنكم وما تعبدون من دون الله » الآيات ، أجمعوا على خلافه ، فحدب عليه أبوطالب ومنعه ، فقام عتبة والوليد وأبوجعل والعاص إلى أبي طالب فقالوا : إن ابن أخيك قدسب آلهتنا ، وعاب ديننا ، وسفه أحلامنا ، وظلل آباءنا ، فإما أن تكفه عنا وإما أن تخلي بيننا وبينه ، فقال لهم أبوطالب قولا رقيقا وردهم ردا جميلا فمضى رسول الله ٩ على ما هو عليه ، ى ظهر دين الله ويدعو إليه ، أسلم بعض الناس ، فاهتمشوا إلى أبي طالب مرة اخرى فقالوا : إن لك سنا وشرفا ومنزلة وإنا قد اشتهيناك [٣] أن تنهى ابن أخيك فلم ينته ، وإنا والله نصبر على هذا من شتم آبائنا وتسفيه أحلامنا وعيب آلهتنا حتى تكفه عنا أو ننازله في ذلك حتى يهلك أحد الفريقين ، فقال أبوطالب للنبي (ص) : ما بال أقوامك يشكونك؟ فقال ٩ : إني اريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم [٤] بها العرب وتؤدي إليهم بها العجم الجزية ، فقالوا : كلمة واحدة نعم وأبيك عشرا! قال أبوطالب : وأي كلمة هي يا ابن أخي؟ قال : « لا إله إلا الله » فقاموا بنفضون ثيابهم ويقولن « أجعل الآلة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب » إلى قوله : « عذاب ».
قال ابن إسحاق : إن أبا طالب قال له في السر : لا تحملني من الامر مالا اطيق ، فظن رسول الله ٩ أنه قد بدا لعمه ، وأنه خاذله ، وأنه قد ضعف عن
(١ و ٢) مناقب آل أبي طالب ١ : ٢٥.
[٣]في هامش ( ك ) استنهيناك ظ استبهناك خ ل.
[٤]دان الرجل يدين ذل واطاع أى تصير العرب منقادا ومطيعالهم كالمملوك ببركة كلمة الاخلاص.