بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥
ومما ورد في صفته ٧ ما أورده صديقنا العز [١] المحدث ، وذلك حين طلب منه السعيد بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل أن يخرج أحاديث صحاحا وشيئا مما ورد في فضائل أمير المؤمنين وصفاته ٧ ، وكتب على أتوار الشمع [٢] الاثني عشر التي حملت إلى مشهده ٧ وأنا رأيتها ، قال : كان ربعة من الرجال ، أدعج العينين ، حسن الوجه ، كأنه القمر ليلة البدر حسنا ، ضخم البطن ، عريض المنكبين ، ششن الكفين ، أغيد ، كأن عنقه إبريق فضة ، أصلح ، كث اللحية ، لمنكبه مشاش كمشاش السبع الضاري ، لا يبين عضده من ساعده وقد ادمجت إدماجا ، إن أمسك بذراع رجل أمسك بنفسه فلم يستطع أن يتنفس شديد الساعد واليد ، إذا مشى إلى الحرب هرول ، ثبت الجنان ، قوي ، شجاع ، منصور على من لاقاه [٣].
بيان ، ذكر كمال الدين بن طلحة مثل ذلك في كتاب مطالب السؤول [٤] ، والظاهر أن علي بن عيسى نقل عنه وكذا ذكره صاحب « الفصول المهمة » سوى ما ذكر في تفسير الانزع البطين [٥]. ورجل ربعة أي مربوع الخلق لاطويل ولا قصير. والكراديس جمع الكردوس ، وهو كل عظمين التقيافي مفصل المنكبين والركبتين والوركين. والغيد : النعومة. وكث الشئ أي كثف.
٣ ـ يب : ولد ٧ بمكة في البيت الحرام في يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة ، وقبض ٧ قتيلا بالكوفة ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، وله يومئذ ثلاث وستون سنة. وامه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وهو أول هاشمي ولد في الاسلام من هاشميين ، وقبره بالغري من نجف الكوفة [٦].
[١]يعنى : عزالدين.
[٢]في هامش ( ك ) : الاتوار جمع تور ، وهواناء من صفر أو حجارة كالاجانة ، وكأنه المراد هنا ما ينصب فيه الشمع.
[٣]كشف الغمة : ٢٣.
[٤]راجع ج ١ : ٣٣.
[٥]راجع ص ١١٠ و ١١١.
[٦]التهذيب ٢ : ٧.