بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٧
٢ ، أجاز الكوفيون حذف غير الالف واللام من الموصولات الاسمية خلافا للبصريين قالوا : قوله تعالى : « وما منا إلا له مقام معلوم [١] » أي إلا من له مقام معلوم ، ثم قال : ولا وجه لمنع البصريين من ذلك من حيث القياس ، إذقد يحذف بعض حروف الكلمة وليس الموصول بألزق منها ، انتهى.
ثم اعلم أن اختصاصه بتلك الكرامة الدالة على فضله في الايمان والتصديق اللذين كلاهما مناط الشرف والفضل على سائر الصحابة يدل على أنه أولى بالامامة والخلافة ، كمامر تقربره مرارا.
وأما قوله تعالى : « وكونوا مع الصادقين » فقال العلامة ; : روى الجمهور أنها نزلت في علي ٧. [٢]
وقال الشيخ الطلبرسي : « وكونوا مع الصادقين » أي الذين يصدقون في أخبارهم ولا يكذبون. ومعناه : كونوا على مذهب من يستعمل الصدق في أقواله وأفعاله ، وصاحبوهم ورافقوهم ، كقولك : أنا مع فلان في هذه المسألة أي أقتدي به فيها ، وقد وصف الله الصادقين في سورة البقرة بقوله : « ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر [٣] » إلى قوله : « اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون » فأمر الله سبحانه بالاقتداء بهؤلاء [٤] ، وقيل : المراد بالصادقين هم الذين ذكرهم الله في كتابه ، وهو قوله : « رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه [٥] » يعني حمزة بن عبدالمطلب وجعفر بن أبي طالب « ومنهم من ينتظر » يعني علي بن أبي طالب ٧. وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : « كونوا مع الصادقين » مع علي وأصحابه وروى جابر عن أبي عبدالله ٧ في قوله : « كونوا مع الصادقين » قال : مع آل محمد : وقيل : مع النبيين والصديقين في الجنة بالعمل الصالح في الدنيا ، عن الضحاك ، وقيل : مع محمد وأصحابه ، عن نافع ، وقيل : مع الذين صدقت نياتهم ، و استقامت قلوبهم وأعمالهم ، وخرجوا مع رسول الله ٩ ولم يتخلفوا عنه ، عن ابن عباس ،
[١]الصانات : ١٦٤.
[٢]كشف الحق ١ : ٩٣.
[٣]البقرة : ١٧٧.
[٤]في المصدر : بهؤلاء الصادقين المتقين.
[٥]الاحزاب : ٢٣.