بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦
عمرو بن الحسن [١] القاضي ، عن عبدالله بن محمد ، عن أبي حبيبة ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عائشة ، قال ابن شاذان : وحدثني سهل [٢] بن أحمد ، عن أحمد بن عمر الربيعي [ الربيقي ] عن زكريا بن يحيى ، عن أبي داود ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن العباس بن عبدالمطلب ، قال ابن شاذان : وحدثني إبراهيم بن علي بإسناده عن أبي عبدالله جعفر بن محمد ، عن آبائه : قال : كان العباس بن عبدالمطلب ويزيد بن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلى فريق عبدالعزى بإزاء بيت الله الحرام إذ أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم ام أميرالمؤمنين ٧ وكانت حاملة بأميرالمؤمنين تسعة [٣] أشهر وكان يوم التمام ، قال : فوقفت بإزاء البيت الحرام وقد أخذها الطلق فرمت بطرفها نحو السماء وقالت : أي رب إني مؤمنة بك وبماجاء به من عندك الرسول ، وبكل نبي من أنبيائك وبكل كتاب أنزلته ، وإني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل ، وإنه بنى بيتك العتيق ، فأسالك بحق هذا البيت ومن بناه ، وبهذا المولود الذي في أحشائي الذي يكلمني ويؤنسني بحديثه ، وأنا موقنة أنه إحدى آياتك ولادئلك ، لما يسرت علي ولادتي.
قال العباس بن عبدالمطلب ويزيد بن قعنب : فلما تكلمت [٤] فاطمة بنت أسد ودعت بهذا الدعاء ، رأينا البيت قد انفتح من ظهره ، ودخلت فاطمة فيه ، وغابت عن أبصارنا [٥] ، ثم عادت الفتحة والتزقت بإذن الله ، فمنا [٦] أن نفتح الباب لتصل [٧] إليها بعض نسائنا فلم ينفتح الباب ، فعلمنا أن ذلك أمر من أمرالله تعالى ، وبقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيام ، قال : وأهل مكة يتحدثون بذلك في أفواه السكك ، وتتحدث
[١]في المصدر : عمر بن الحسن.
[٢]في ( ك ) : ( سهيل ) وهو مصحف.
[٣]في المصدر : لتسعة.
[٤]في المصدر : لما تكلمت.
[٥]في المصدر : وغابت من ابصارنا. وهو مصحف.
[٦]اى أردنا وقصدنا.
[٧]في المصدر : ليصل.