بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٥
سعيد بن جبير ، والغريري السجستاني في غريب القرآن عن أبي عمرو كلهم عن ابن عباس أنه سئل عن قوله : « سيجعل لهم الرحمان ودا » فقال نزل في علي ٧ لانه ما من مسلم إلا ولعلي في قلبه محبة.
أبونعيم الاصفهاني ، وأبوالمفضل الشيباني ، وابن بطة العكبري ـ والاسناد عن محمد بن الحنفية وعن الباقر ٧ ـ في خبر قالا : لا يلفى مؤمن إلا وفي قلبه ود لعلي بن أبي طالب ولاهل بيته :.
زيدبن علي : إن عليا ٧ أخبر رسول الله ٩ أنه قال له رجل : إني احبك في الله تعالى ، فقال : لعلك يا علي اصطنعت إليه معروفا؟ قال : لا والله ما اصطنعت إليه معروفا ، فقال : الحمدلله الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق [١] إليك بالمودة ، فنزلت هذه الآيات.
وروى الشعبي [٢] ، وزيد بن علي ، والاصبغ بن نباتة ، عن أميرالمؤمنين ٧ ، وأبوحمزة الثمالي عن الباقر ٧ ، وعبدالكريم الخزاز ، وحمزة الزيات ، عن البراء بن عازب ، كلهم عن النبي ٩ أنه قال لعلي ٧ : قل : اللهم اجعل لي عندك عهدا واجعل لي في قلوب المؤمنين ودا ، فقالهما علي ٧ وأمن رسول الله ٩ فنزلت هذه الآية.
رواه الثعلبي في تفسيره عن البراء بن عازب ، ورواه النظنزي في الخصائص عن البراء ، وابن عباس ومحمد بن علي ٨ وفي رواية : قال ٧ : « إن الذين آمنوا و عملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا * فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين » وهو علي [٣] « وتنذر به قوما لدا » قال بنو امية قوما ظلمة [٤].
٦ ـ فض : بالاسانيد إلى ابن عباس أنه قال : أخذ رسول الله ٩ بيد علي بن
[١]تاق اليه : اشتاق.
[٢]في المصدر : وروى الثعلبي. وهو سهو لما يأتى.
[٣]في المصدر : قال هو على.
[٤]مناقب آل أبى طالب ١ : ٥٧٣ ـ ٥٧٤. وفيه : بنوامية قوم ظلمة.