بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤
عليا في صلب أبي طالب ، وجعل في النبوة والبركة ، وجعل في علي الفصاحة والفروسية [١] وشق لنا اسمين من أسمائه ، فذو العرش محمود وأنا محمد ، والله الاعلى وهذا علي [٢].
٣٢ ـ ع : إبراهيم بن هارون الهيثمي [٣] ، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج [٤] ، عن عيسى بن مهران ، عن منذر الشراك ، عن إسماعيل بن علية ، عن أسلم بن ميسرة العجلي عن أنس بن مالك ، عن معاذبن جبل أن رسول الله ٩ قال : إن الله عزوجل خلقني وعليا وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام ، قلت : فأين كنتم يا رسول الله؟ قال : قدام العرش نسبح الله عزوجل ونحمده ونقدسه ونمجده ، قلت : على أي مثال؟ قال : أشباح نور ، حتى إذا أراد الله عزوجل أن يخلق صورنا صيرنا عمود نور ، ثم قذفنا في صلب آدم ، ثم أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الامهات ، ولا يصيبنا نجس الشرك ، ولا سفاح الكفر ، يسعد بنا قوم ويشقى بنا آخرون ، فلما صيرنا إلى صلب عبدالمطلب أخرج ذلك النور فشقه نصفين : فجعل نصفه في عبدالله ونصفه في أبي طالب ، ثم أخرج النصف الذي لي إلى آمنه ، والنصف [ الذي لعلي ] إلى فاطمة بنت أسد ، فأخرجتني آمنة وأخرجت فاطمة عليا ، ثم أعاد عزوجل العمود إلى فخرجت مني فاطمة ، ثم أعاد عزوجل العمود إلى علي فخرج منه الحسن والحسين يعني من النصفين جميعا فما كان من نور علي فصار في ولد الحسن ، وما كان من نوري فصار في ولد الحسين ، فهو ينتقل في الائمة من ولده إلى يوم القيامة [٥].
٣٣ ـ ل ، ن ، لى : محمد بن عمر الحافظ ، عن الحسن بن عبدالله بن محمد التميمي ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه : قال : قال رسول الله (ص) خلقت أنا وعلي من نور
[١]الفروسية : الحذاقة والتدبير.
[٢]علل الشرائع : ٥٦.
[٣]في المصدر : الميثمى.
[٤]في نسخ الكتاب والمصدر : ابي البلخ. وهو مصحف.
[٥]علل الشرائع : ٨٠.
[٦]الخصال ١ : ١٧ ، العيون : ٢٢٠ ، امالى الصدوق : ١٤٢.