بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٧
لايؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ، فأنفذ النبي ٩ عليا حتى لحق أبابكر فأخذها منه ورده بالروحاء [١] يوم الثالث منه ، ثم أدعاها عنه إلى الناس يوم عرفة ، ويوم النحر فقرأها عليهم في الموسم [٢].
وروى حسن بن أشناس ، عن ابن أبي الثلج الكاتب ، عن جعفر بن محمد العلوي ، عن علي بن عبدك الصوفي [٣] ، عن طريف مولى محمد بن إسماعيل بن موسى ، وعبيد بن يسار ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث الهمداني ، وعن جابر ، عن أبي جعفر ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي صلوات الله عليه أن رسول الله ٩ لما فتح مكة أحب أن يعذر إليهم ـ وساق الحديث نحوا ممامر ثم قال ـ : وأقول : وروى الطبري في تاريخه في حوادث سنة ست من هجرة النبي ٩ لما أراد النبي القصد لمكة ومنعه أهلها : أن عمر بن الخطاب كان قد أمره النبي ٩ أن يمضي إلى مكة فلم يفعل واعتذر! فقال الطبري ما هذا لفظة : ثم دعا عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة فيبلغ عنه أشراف قريش ما حاله ، فقال : يا رسول الله إني أخاف قريشا على نفسي [٤]. أقول : فانظر حال مولانا علي ٧ من حال من تقدم عليه كيف كان يفدي رسول الله ٩ بنفسه في كل ما يشيربه إليه؟ وكيف كان غيره يؤثر عليه نفسه؟.
ومن ذلك شرح أبسط مما ذكرناه رواه حسن بن أشناس في كتابه أيضا ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا ، عن مالك بن إبراهيم النخعي ، عن الحسين بن زيد قال : حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه ٨ قال : لما سرح [٥] رسول الله (ص) أبابكر بأول سورة براءة إلى أهل مكة أتاه جبرئيل ٧ فقال : يا محمد إن الله يأمرك أن لا تبعث هذا وأن تبعث علي بن أبي طالب ، وإنه لا يؤديها عنك غيره ، فأمر النبي ٩ علي بن
[١]الروحاء من الفرع على نحواربعين ميلا من المدينة ، وهو الموضع الذى نزل به تبع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكة ، فأقام بها وأراح فسماها الروحاء.
[٢]في المصدر : في المواسم.
[٣]كذا في ( ك ) و ( ت ) ، وفى غيرهما من النسخ وكذا المصدر : على بن عبدل الصوفى.
[٤]تاريخ الطبرى ٢ : ٢٧٨. وفيه : فبيلغ عنه اشراف قريش ماجاء له.
[٥]أى أرسله.