بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٥
وأخرج ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وعبدبن حميد وابن جرير وأبونعيم عن الشعبي وساق الحديث إلى قوله : فواعدوه لغد ، فغدا النبي ٩ ومعه الحسن والحسين وفاطمة : فأبوا أن يلاعنوه وصالحوه على الجزية ، فقال النبي ٩ : لقد أتاني البشر بهلكة أهل نجران حتى الطير على الشجر لوتموا على الملاعنة.
وأخرج مسلم والترمذي وابن المنذر والحاكم والبيهقي في سننه عن سعد بن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية : « قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم » دعا رسول الله ٩ عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلي.
وأخرج ابن جرير عن علباء بن أحمر اليشكري قال : لما نزلت هذه الآية « قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم » الآية أرسل رسول الله ٩ إلى علي وفاطمة وابنيها : [١] الحسن والحسين : ودعا اليهود ليلاعنهم ، فقال شاب من اليهود : ويحكم أليس عهدكم بالامس إخوانكم الذين مسخوا قردة وخنازير؟ لاتلاعنوا فانتهوا [٢].
[ بيان : قطع به على بناء الفاعل أي جزم بحقيته [٣] ، ويقال : قطع كفرح وكرم إذا لم يقدر على الكلام ، أو على بناء المفعول أي عجز أوحيل بينه وبين ما يؤمله. والخميلة القطيفة ، وكل ثوب له خمل [٤] ]
أقول : روى ابن بطريق في العمدة [٥] نزول آية المباهلة فيهم بأسانيد من صحيح مسلم وتفسير الثعلبي ومناقب ابن المغازلي ، وروى ابن الاثير في جامع الاصول من صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية « ندع أبناءنا وأبناءكم » دعا رسول الله ٩ عليا وفاطمة والحسن والحسين فقال : اللهم هؤلاء أهلي [٦].
[١]في المصدر : وابنيهما.
[٢]الدر المنثور ٢ : ٣٨ ـ ٤٠. ولم تذكر الروايات فيه بهذا الترتيب الذي ذكره المصنف.
[٣]هذا وهم من الشارح حيث صحف وقرء ( فظع به ) ـ ث ٢٦٣ س ٢ ـ ( قطع به ) وهذا البيان يوجد في هامش ( ك ) فقط ( ب ).
[٤]الخمل : ما يكون كالزغب على وجه الطنفسة أو نحوها وهو من أصل النسيج.
[٥]ص ٩٥ و ٩٦.
[٦]أخرجه ابن الديبع في التيسير عن صحيح الترمذى ، راجع ٣ : ٢٩٥.