بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٣
إني أسير فأطعموني مما رزقكم الله أطعمكم الله من موائد الجنة ، قال : فقال رسول الله ٩ : يا فاطمة بنت محمد قد جاءك الاسير وله حنين ، قم يا علي فأعطه ، قال : فأخذت قرصا وأعطيته ، وبات رسول الله ٩ طاويا وبتنا وطاوين مجهودين ، فنزلت هذه الآية : « ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا » [١].
٩ ـ فر : عن الحسين بن سعيد ، بإسناده عن عبيدالله بن أبي رافع [٢] ، عن أبيه ، عن جده قال : صنع حذيفة طعاما ودعا عليا ، فجاء وهو صائم ، فتحدث عنده ثم انصرف فبعث إليه حذيفة بنصف الثريدة [٣] ، فقسمها على أثلاث [٤] : ثلث له وثلث لفاطمة و ثلث لخادمهم [٥] ، ثم خرج علي بن أبي طالب أميرالمؤمنين ، فلقيته امرأة معها يتامى ، فشكت الحاجة وذكرت حال أيتامها ، فدخل وأعطاها ثلثه لايتامها ، ثم فجأه [٦] سائل و شكا إليه الحاجة والجوع ، فدخل على فاطمة وقال : هل لك في الطعام ـ وهو خير لك من هذا الطعام : طعام الجنة ـ على أن تعطيني حصتك من هذا الطعام؟ قالت : خذه فأخذه ودفعه إلى ذلك المسكين ، ثم مر به أسير يشكو [٧] إليه الحاجة وشدة حاله ، فدخل وقال لخادمته مثل الذي قال لفاطمة وسألها حصتها من ذلك الطعام ، قالت : خذه ، فآخذه فدفعه إلى ذلك الاسير ، فأنزل الله فيهم هذه الآية « ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا » إلى قوله : « وكان سعيكم مشكورا [٨] ».
١٠ ـ فر : عن جعفر بن محمد معنعنا ، عن ابن عباس ٢ : قوله تعالى :
[١]تفسير فرات : ١٩٩ و ٢٠٠.
[٢]في المصدر : عبدالله بن أبي رافع.
[٣]في المصدر : بقصف الثريد. ولا يناسب المقام.
[٤]في المصدر : على ثلاث ثلاث.
[٥]في المصدر : لخادم لهم.
[٦]في المصدر : ثم جاءه.
[٧]في المصدر : فشكا.
[٨]في المصدر : وشدة الجوع.
[٩]تفسير فرات : ٢٠٠.