بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٥
من لدنه إحسانا ، ونشر لهم بين العالمين ديوانا [١] ، وعوضهم عما بذلوا جنانا وحورا و ولدانا ، فقال : « ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا » إلى آخرها ، وهذه منقبة لها عندالله محل كريم ، وجودهم بالطعام مع شدة الحاجة إليه أمر عظيم ، ولهذا تتابع فيها وعده سبحانه بفنون الالطاف وضروب الانعام والاسعاف [٢] ، وقيل : إن الضمير في « حبه » يعود إلى الله تعالى وهو الظاهر ، وقيل : إلى الطعام [٣].
٦ ـ كشف : من مناقب الخوارزمي عن ابن عباس وقد ذكره الثعلبي وغيره من مفسري القرآن المجيد في قوله تعالى : « يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا » قال : مرض الحسن والحسين فعادهما جدهما رسول الله ٩ ومعه أبوبكر وعمر ، وعادهما عامة العرب ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا ـ وكل نذر لا يكون له وفاء فليس بشئ ـ فقال علي ٧ إن برئ ولداي مما بهما صمت [٤] ثلاثة أيام شكرا ، وقالت فاطمة / : إن برئ ولداي مما بهما صمت لله ثلاثة أيام شكرا ، وقالت جارية يقال لها فضة : إن برئ سيداي مما بهما صمت [٥] ثلاثة أيام شكرا ، فالبس الغلامان العافية ، وليس عند آل محمد قليل ولا كثير ، فانطلق أميرالمؤمنين إلى شمعون الخيبري ـ و كان يهوديا ـ فاستقرض منه ثلاثة أصواع من شعير.
وفي حديث المزني عن ابن مهران الباهلي : فانطلق إلى جارله من اليهود يعالج الصوف يقال له : شمعون بن حانا ، فقال [٦] : هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك بنت محمد بثلاثة أصوع من شعير؟ قال : نعم ، فأعطاه فجاء بالصوف والشعير ، فأخبر فاطمة بذلك فقبلت وأطاعت ، قالوا : فقامت فاطمة / إلى صاع فطحنته واختبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرص ، وصلى علي المغرب مع رسول الله ٩ ثم أتى المنزل ،
[١]اى كتابا.
[٢]السعف : السلعة.
[٣]كشف الغمة : ٤٩.
(٤ و ٥) في المصدر : صمت لله اه.
[٦]في المصدر : فقال له.