بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٠
من استمسك به وأخذبه كان على الهدى ومن أخطأه ضل. في اخرى نحوه غير أنه قال : ألاو إني تارك فيكم ثقلين : أحدهما كتاب الله وهو حبل الله ، من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة ، وفيه : فقلنا : من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال : لا ايم الله أن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر فيطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده. قال : أخرجه مسلم.
وقد حكى هذه الرواية يحيى بن الحسن بن بطريق عن الجمع بين الصحيحين للحميدي من الحديث الخامس من إفراد مسلم من مسند ابن أبي أوفى بإسناده ، وعن الجمع بين الصحاح الستة لرزين بن معاوية العبدري من صحيح أبي داود السجستاني ، وصحيح الترمذي عن حصين بن سبرة أنه قال لزيد بن أرقم : لقد لقيت يازيد خيرا كثيرا ، الحديث [١].
وروى الترمذي في صحيحه وصاحب جامع الاصول عن بريدة قال : كان أحب النساء إلى رسول الله فاطمة ومن الرجال علي ، قال إبراهيم : يعني من أهل بيته.
وروى البخاري في صحيحه في باب مرض النبي ٩ وقوله تعالى : « إنك ميت وإنهم ميتون » ورواه في المشكاة عن عائشة قالت : كنا أزواج النبي عنده ، فأقبلت فاطمة ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله شيئا ، فلما رآها رحب بها قال : مرحبا يا بنتي ، ثم أجلسها عن يمينه ، ثم سارها [٢] فبكت بكاء شديدا ، فلما رأى حزنها سارها الثانية فإذا هي تضحك [ فقلت لها : خصك رسول الله من بين نسائه بالسرارثم أنت تبكين؟ ] فلما قام رسول الله سألتها عما سارك؟ قالت : ما كنت لافشي على رسول الله سره ، [ قالت : ] فلما توفي قلت : عزمت عليك بمالي من الحق عليك لما أخبرتني [٣] [ ما قال لك رسول الله ] قالت : أما الآن فنعم ، أما حين سارني في المرة الاولى فإنه أخبرني أن جبرئيل كان يعا رضني القرآن كل سنة مرة وإنه عارضني به الآن مرتين ، و
[١]العمد : ٣٥.
[٢]أى كلمها بسر.
[٣]ليت شعرى أى حق لعائشة على فاطمة / وهى بضعة من الرسول ٩. اللهم الا أن يكون حق السؤال الذى لم يجبه في حيات ابيها ٩ كراهية افشاء السر.