بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٦
أبوبكر الرازي في كتاب أحكام القرآن ـ على ما حكاه المغربي عنه ـ والرماني والطبري أنها نزلت في علي ٧ حين تصدق بخاتمه وهو راكع ، وهو قول مجاهد والسدي ، وهو المروي أن أبي جعفر وأبي عبدالله ٨ وجميع علماء أهل البيت : ، وقال الكلبي : نزلت في عبدالله بن سلام وأصحابه لما أسلموا فقطعت اليهود [١] فنزلت الآية ، وفي رواية عطاء قال عبدالله بن سلام : أنا رأيت [٢] عليا ٧ تصدق بخاتمه وهو راكع فنحن نتولاه [٣].
١٦ ـ كشف : نقلت من مناقب أبي المؤيد الخوارزمي يرفع إلى ابن عباس قال : أقبل عبدالله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبي ٩ فقال [٤] : يا رسول الله إن منازلنا بعيدة ليس لنا مجلس ولا متحدث دون هذا المجلس ، وإن قومنا لما رأونا آمنا بالله ورسوله وصدقناه رفضونا ، وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا ينا كحونا ولا يكلمونا ، فشق ذلك علينا ، فقال لهم النبي ٩ : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » ثم إن النبي ٩ خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، وبصر بسائل ، فقال له النبي ٩ : هل أعطاك أحد شيئا؟ قال : نعم خاتما من ذهب ، فقال له النبي ٩ من أعطاكه؟ قال : ذاك [٥] القائم ـ وأومأ بيده إلى أميرالمؤمنين علي ٧ ـ فال ٩ : على أي حال أعطاك؟ قال : أعطاني وهو راكع ، فكبر النبي ٩ ثم قرأ : « ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ».
فأنشأحسان بن ثابت [٦] يقول :
[١]في المصدر : فقطعت اليهود موالاتهم.
[٢]في المصدر : يا رسول الله أنا رأيت.
[٣]مجمع البيان ٣ : ٢١٠.
[٤]في المصدر : فقالوا.
[٥]في المصدر : ذلك.
[٦]هو من الانصار ، وأول من نظم الشعر الدينى في الاسلام ، لقب بشاعر النبي ٩ شعرء من مصادر تاريخ تلك الحقبة من حياة الاسلام ، له ديوان معروف رواه ابوسعيد السكرى عن ابن حبيب ، طبع مرارا افضل طبعاته في مجموعة حبيب التذكارية في لندن ١٩١٠ م.