بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٦
كذبتم وبيت الله نبزي محمدا [١]
ولما نطاعن دونه ونقاتل [٢]
ونسلمه حتى نصرع دونه
ونذهل عن أبنائنا والحلائل
فإن تعلقوا بما يؤثر عنه من قوله لرسول الله ٩.
والله لا وصلوا إليك بجمعهم
حتى اغيب في التراب دفينا
فامض لامرك ما عليك غضاضة [٣]
أبشر بذاك وقر منك عيونا [٤]
لولا المخافة أن يكون معرة
لوجدتني سمحا بذاك قمينا [٥]
ودعوتني وزعمت أنك ناصح
ولقد صدقت وكنت ثم أمينا
فقالوا : هذا الشعر يتضمن أنه لم يؤمن برسول الله ٩ ولم يسمح له في الاسلام [٦] والاتباع خوف المعرة والتسفيه وكيف [٧] يكون مؤمنا مع ذلك؟ فإنه يقال لهم : إن أبا طالب لم يمتنع من الايمان برسول الله ٩ في الباطن والاقرار بحقه من طريق الديانة : وإنما امتنع من إظهار ذلك لئلا تسفهه قريش وتذهب رئاسته ، ويخرج من كان منها متبعا له [٨] عن طاعته ، وينخرق [٩] هيبته عندهم ، فلا يسمع له قول ولا يمتثل له أمر ، فيحول ذلك بينه وبين مراده من نصرة رسول الله ٩ ولا يتمكن من غرضه في الذب عنه ، فاستسر [١٠] بالايمان وأظهر منه ما كان يمكنه إظهاره على وجه الاستصلاح ، ليصل بذلك إل بناء الاسلام وقوام الدعوة واستقامة أمر رسول الله ٩ ، وكان في ذلك كمؤمني أهل الكهف الذين أبطنوا الايمان وأظهروا ضده للتقية والاستصلاح
[١]في المصدر : نسلم احمدا.
[٢]في المصدر : ونناضل.
[٣]كذا في ( ك ) : وفى غيره من النسخ وكذا المصدر : فامض ابن اخ.
[٤]في المصدر : وقرفيه عيونا.
[٥]في المصدر : مبينا. وقد ذكر فيه هذا البيت بعد البيت التالى.
[٦]في المصدر : بالاسلام.
[٧]في المصدر : فكيف.
[٨]في المصدر : ويخرج منها من كان متبعا اه.
[٩]في المصدر : ويتمزق.
[١٠]في المصدر : فاستتر.