بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٠
لهم : أترون هذه الشمس؟ فقالوا : نعم ، فقال أنا بأقدر [٣] على أن أدع ذلك منكم على أن تشعلوا منها شعلة فقال لهم أبو طالب : والله ما كذب ابن أخي قط فارجعوا عنه ، وهذا غاية التصديق.
ومنها قوله في جواب ذلك في أبياته :
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة
وابشر وقر بذاك منك عيونا
وهذا أمر له بإبلاغ ما أمره تعالى به على أشق وجه ، وقوله في تمام الابيات :
ودعوتني وزعمت أنك ناصحي
ولقد صدقت وكنت قبل أمينا
فصدقه في دعائه له إلى الايمان وكونه أمينا ، وهذا غاية في قبول أمره له. وفيها بعد هذا البيت.
وعرضت دينا قد علمت بأنه
من خير أديان البرية دينا
وهذا من أدل الدليل على إيمانه.
ومنها قوله :
ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * نبيا .... » الابيات.
وهذا القول إيمان بلاخلاف.
أقول : ثم ذكر قصة الصحيفة إلى أن قال : فقال له أبوطالب : يا ابن أخي من حدثك بهذا؟ فقال رسول الله ٩ : أخبرني ربي بهذا ، فقال له عمه : إن ربك الحق وأنا أشهد أنك صادق.
[١]العصبة : الجماعة
[٢]النادى : المجلس.
[٣]على صيغة التفضيل ، وقوله ( منكم ) متعلق به.