بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٩
وصنف كثير من علمائنا ومحدثينا كتابا مفردا في ذلك كما لايخفى على من تتبع كتب الرجال.
وقال ابن الاثير في كتاب جامع الاصول : وما أسلم من أعمام النبي ٩ غير حمزة والعباس وأبي طالب عند أهل البيت :. وقال الطبرسي ; : قد ثبت إجماع أهل البيت : على إيمان أبي طالب ، وإجماعهم حجة لانهم أحد الثقلين اللذين أمر النبي ٩ بالتمسك بهما. ثم نقل عن الطبري وغيره من علمائهم : الاخبار و الاشعار الدالة على إيمانه.
وقال يحيى بن الحسن بن بطريق في كتاب المستدرك بعد إيراد مامر ذكره في أحوال النبي ٩ من إخبار الاحبار والرهبان بنبوته ٩ وتأييد أبي طالب له في رسالته ، وأشعاره في تلك الامور ناقلا عن أكابر علمائهم ومؤرخيهم كابن إسحاق صاحب كتاب المغازي وغيره قال : فيدل على إيمانه أشياء :
منها لما عرفه بحيرا الراهب أمره ، قال : إنه سيكون لابن أخيك هذا شأن ، فارجع به إلى موضعه واحفظه ، فلم يزل حافظا له إلى أن أعاده إلى مكة ، وقد ذكر ذلك في شعره وقال :
إن ابن آمنة النبي محمدا
عندي بمثل منازل الاولاد
فأقر بنبوته كماترى.
ومنها قوله لما رأى بحيرا الغمامة على رأس رسول الله ٩ فقال فيه :
فلما رآه مقبلا نحو داره
يوقيه حر الشمس ظلل غمام
حنا رأسه شبه السجود وضمه
إلى نحره والصدر أي ضمام
إلى أن قال :
وذلك من أعلامه وبيانه
وليس نهار واضح كضلام
فافتخاره بذلك وجعله من أعلامه دليل على إيمانه.
ومنها قوله في رجوعه من عند بحيرا وذكر اليهود :
فما رجعوا حتى رأوا من محمد
أحاديث تجلو غم كل فؤاد
وحتى رأو أحبار كل مدينة
سجودا له من عصبة وفراد [١].
وهذا من أدل دليل على فرحه وسروره بمعجزاته وأخباره.
ومنها : أنه أرسل إليه عقيلا وجاء به في شدة الحر لما شكوا منه وقال له : إن بني عمك هؤلاء قد زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم [٢] ومسجدهم. فانته عنهم ، فقال ٩