بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٨
بيان : أبوطالب اسمه عبد مناف. وقال صاحب كتاب عمدة الطالب : قيل : إن اسمه عمران وهي رواية ضعيفة رواها أبوبكر محمد بن عبدالله الطرسوسي النسابة [١] ، وقيل اسمه كنيته ، ويروى ذلك عن أبي علي محمد بن إبراهيم بن عبدالله بن جعفر الاعرج [٢] ، وزعم أنه رأى خط أميرالمؤمنين ٧ « وكتب علي بن أبوطالب » ولكن حدثني تاج الدين محمد بن القاسم النسابة وجدي لامي محمد بن الحسين الاسدي إن الذي كان في آخر ذلك المصحف : « علي بن أبي طالب » ولكن الياء مشبهة بالواو في خط الكوفي [٣].
والصحيح أن اسمه عبد مناف وبذلك نطقت وصية أبيه عبدالمطلب حين أوصى إليه برسول الله ٩ وهو قوله :
أوصيك يا عبد مناف بعدى
بواحد بعد أبيه فرد
انتهى [٤].
وقد أجمعت الشيعة على إسلامه وأنه قد آمن بالنبي ٩ في أول الامر ، ولم يعبد صنما قط ، بل كان من أوصياء إبراهيم ٧ واشتهر إسلامه من مذهب الشيعة حتى أن المخالفين كلهم نسبوا ذلك إليهم ، وتواترت الاخبار من طرق الخاصة والعامة في ذلك
[١]في المصدر : العبسى الطرطوسى.
[٢]في المصدر : عبدالله بن جعفر الاعرج بن عبداله بن جعفر قتيل الحرة ابن ابى القاسم محمد ابن على بن ابى طالب النسابة ، وله كتاب مبسوط في علم النسب ، وزعم اه.
[٣]* أقول : قد زرت في المكتبة الشريفة الرضوية بمشهد الرضا ٧ كراسا من المصحف الشريف بالخط الكوفى وفى آخره : ( كتبه على بن أبى طالب ) ولعلها كانت من ذلك المصحف الذى شاهده تاج الدين ، ومحمد بن الحسين الاسدى والخط جيدمتقن غاية الاتقان بحيث لم يتغير صورة الحروف من اولها إلى آخرها اصلا ، لا شكلا ولا حجما ولادقة ولا غلظة ولا كبرا ولا صغرا فكأن الكاتب ولعله على بن ابيطالب ٧ على ما سمعت من صديق شيخنا اليهائى قده لذلك قد أشكل الحروف وسطر السطور بالمقياس والبر كار بحيث لا يفترق بين ( ن ) و ( ن ) و ( ك ) و ( ك ) كما في الطبعة الحروفية والمخلص : أن الوا وفى الخط الكوفى تشبه الياء شباهة تامة خصوصا اذا كان في آخر الكلمة كما أكثر حروفها كذلك ومن زار ذلك المصحف الشريف وزار ختامها عرف صدق ذلك عيانا ( ب ).
[٤]عمدة الطالب في انساب آل أبى طالب : ٥ و ٦.