بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٧
عليه سلى ناقة ، فملؤوا ثيابه بها فدخله من ذلك ما شاء الله ، فذهب إلى أبي طالب فقا له : ياعم كيف ترى حسبي فيكم فقال : ما ذاك [١] يا ابن أخي؟ فأخبره الخبر ، فدعا أبوطالب حمزة وأخذ السيف وقال لحمزة خذالسلى ، ثم توجه إلى القوم النبي ٩ معه ، فأتى قريشا وهم حول الكعبة ، فلمارأوه عرفوا الشر في وجهه ، فقال لحمزة [٢] أمر السلا على أسبلتهم [٣] ، ففعل ذلك حتى أتى على آخرهم ، ثم التفت أبوطالب إلى النبي ٩ فقال : يا ابن أخي هذا حسبك فينا [٤].
٨٣ ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن إبراهيم بن محمد الاشعري ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبدالله ٧ قال : لما توفي أبوطالب نزل جبرئيل ٧ على رسول الله ٩ فقال : يا محمد اخرج من مكة فليس لك فيها ناصر ، وثارت [٥] قريش بالنبي ٩ فخرج هاربا حتى جاء إلى جبل بمكة يقال له الحجون فصار إليه [٦].
٨٤ ـ كا : حميد بن زياد ، عن محمد بن أيوب ، عن محمد بن زياد ، عن أسباط بن سالم ، عن أبي عبدالله ٧ قال : كان حيث طلقت [٧] آمنة بنت وهب وأخذها المخاض بالنبي (ص) حضرتها فاطمة بنت أسد امرأة أبي طالب ، فلم تزل معها حتى وضعت ، فقالت إحداهما للاخرى : هل ترين ما أرى؟ فقالت : وما ترين؟ قالت : هذا النور الذي قد سطح [٨] ما بين المشرق والمغرب ، فبينما هما كذلك إذ دخل عليهما أبوطالب فقال لهما : مالكما؟ من أي شئ تعجبان؟ فأخبرته فاطمة بالنور الذي قدر أت ، فقال لها أبوطالب : ألا أبشرك؟ فقالت : بلى ، فقال : أما إنك ستلدين غلاما يكون وصي هذا المولود [٩].
[١]في المصدر : فقال له : وما ذاك اه.
[٢]في المصدر : ثم قال لحمزة.
[٣]في المصدر : سبالهم. وقد مضى معناه.
[٤]اصول الكافى ١ : ٤٤٩.
[٥]الثور : الهيجان.
[٦]اصول الكافى ١ : ٤٤٩.
[٧]طلقت بكسر اللام أى أخذها الطلق وهو وجع المخاض.
[٨]أى انتشر.
[٩]روضة الكافى : ٣٠٢.