بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٨
إنما اجتازت جنازة أبي طالبى النبي ٩ وعلي وجعفر وحمزة جلوس ، فقاموا فشيعوا جنازته واستغفروا له ، فقال قوم : نحن نستغفر لموتانا وأقاربنا المشركين ظنا منهم أن أبا طالب مات مشركا لانه كان يكتم إيمانه فنفى الله عن أبي طالب الشرك ونزه نبيه والثلاثة المذكورين [١] عن الخطأ في قوله : « ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى [٢] ».
٧٢ ـ وأخبرني شيخنا أبوعبدالله بإسناده إلى أبي الفرج الاصفهاني ، عن أبي بشر ، عن محمد بن هارون ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن الحسن ابن المبارك ، عن اسيد بن القاسم ، عن محمد بن إسحاق قال : قال أبوطالب ٢ :
قل لمن كان من كنانة في العز
وأهل الندى وأهل الفعال [٣]
قد أتاكم من المليك رسول
قاقبلوه بصالح الاعمال
وانصروا أحمد فإن من الله
رداء عليه غير مدال [٤]
٧٣ ـ وأخبرني السيد النقيب يحيى بن محمد العلوي ، عن والده محمد بن أبي زيد ، عن تاج الشرف : العلوي البصري قال : أخبرني السيد النسابة الثقة علي بن محمد العلوي قال : أنشدني أبوعبدالله بن صفية الهاشمية معلمى بالبصرة لابي طالب ; :
لقد كرم الله النبي محمدا
فأكرم خلق الله في الناس أحمد
وشق له من اسمه ليجله
فذو العرش محمود وهذا محمد [٥]
٧٤ ـ وأخبرني المشيخة : محمد بن إرديس ، شإذان بن جبرئيل ، ومحمد بن علي الفويقي بأسانيدهم عن الشيخ المفيد [٦] رحمهمالله يرفعه أن أبا طالب ٢ لما أراد الخروج
[١]يعنى عليا وجعفرا وحمزة.
[٢]المصدر نفسه : ٦٨ و ٦٩. والاية في سورة التوبة. ١١٣.
[٣]في المصدر : واهل المعالى.
[٤]المصدر نفسه : ٧٢. ويأتى معنى ( مدال ) في البيان.
[٥]المصدر نفسه : ٧٤ و ٧٥.
[٦]في المصدر : باسانيدهم إلى الشيخ المفيد.